مروان الشدياق

"الحرب" ترخي بظلالها على الجامعة اللبنانية وتشتّت طلابها

3 دقائق للقراءة
الجامعة اللبنانية

في ظلّ استمرار الحرب الإسرائيلية على لبنان، لم يسلم القطاع التربوي من تبعاتها بعدما توسّعت لتطال مناطق كانت بمنأى عن الخطر. ومع تهجير آلاف اللبنانيين من القرى والبلدات الجنوبية، لم تجد الحكومة اللبنانية في ظلّ عجزها، سوى وزارة التربية ومرافقها سبيلًا لتقليص الأزمة التي أُقحمت فيها جراء استمرار "حزب الله" في "حرب الإسناد"، ففُتحت المدارس والمعاهد الرسمية وبعض فروع الجامعة اللبنانية للنازحين وأصبحت مراكز إيواء تحتويهم في هذه اللحظات العصيبة.


وفي الوقت الذي أعلن وزير التربية والتعليم العالي في حكومة تصريف الأعمال عبّاس الحلبي، الخطة التي عملت عليها الوزارة ومديرياتها، على تجاوز هذه المرحلة مع الحرص على عدم خسارة العام الدراسي، لم يُخصّص "معاليه" في بيانه، إلا بضع كلمات عن وضع الجامعة اللبنانية، متمسكّاً بإقفالها، غير آبه بتوزيع فروعها على مختلف أطراف الوطن ومركّزاً على المناطق المتضررة جراء القصف الإسرائيلي على المناطق اللبنانية.

في المقابل، سمح الوزير للجامعات الخاصة في استئناف التعليم الحضوري في المناطق الآمنة أو حتى اللجوء للتعليم المدمج، وأجاز التعليم عن بُعد للجامعات التي تقع في مناطق حامية. فلمَ لم يُطبّق على جامعة الوطن ما طبّق على الجامعات الخاصة؟


رئاسة الجامعة، وتماشياً مع قرار الوزير، أصدرت بياناً لطلابها أعلنت فيه استمرار إقفال كلياتها وفروعها مع "المداورة" بالأعمال الإدارية لتسيير ما يلزم في الفروع الآمنة، الأمر الذي استدعى صرخة غضب من طلاب الجامعة حيال تشتتهم الكبير وعدم معرفتهم مصير عامهم الجامعي، فوجّه عدد من طلاب الفروع الثانية والثالثة في الجامعة اللبنانية نداءً طارئاً عبر الـ mtv ضمن برنامج "صار الوقت" لتحريك المعنيين ودق ناقوس الخطر واتخاذ قرار حاسم في ما خص انطلاق العام الجامعي وتحديد طريقة التعليم التي ستتبعها الجامعة في هذا الوقت.


صرخة الطلاب التربوية لاقت جواباً من الحلبي الذي أكد في مداخلة عبر "صار الوقت" أن العام الجامعي لن يضيع ورئاسة الجامعة تعمل على وضع خطة آمنة لعودة الطلاب.

من جهته، عقد رئيس الجامعة الدكتور بسام بدران اجتماعاً مع عمداء كليات الجامعة ومعاهدها لوضع خطة "إنقاذ العام الدراسي المقبل والخطوات العملية الممكن اتباعها"، بحسب بيان الرئاسة.


وصدر عن الاجتماع بيان دعا مدراء الكليات والفروع في مختلف المناطق لإجراء استبيان عن أساتذة الجامعة وموظفيها وطلابها وأماكن تواجدهم ونزوحهم، كما دعوة الطلاب إلى التسجيل للعام الدراسي 2024-2025 على منصة الجامعة الرقمية ليصار إلى معرفة أعداد الطلاب في كلّ كلية وفرع من فروع الجامعة وفق كل اختصاص.


من هنا تطرح أسئلة عدة: هل يعقل أن الجامعة ورئاستها لم تضع حتى اللحظة خطة للعودة إلى التعليم بصرف النظر عن الطريقة المعتمدة في مختلف فروعها؟ هل يجوز أن يبقى طلاب اللبنانية غير مدركين مصير عامهم الجامعي؟ وهل مسموح أن يستمرّ الإخلال في ميزان المساواة بين طلاب الجامعات الخاصة وطلاب الجامعة اللبنانية؟