صحارى قاحلة تُهدّد مليارات البشر

دقيقتان للقراءة

تغطي المراعي أكثر من نصف مساحات الأرض وتعيل مليارات الناس. تنتج هذه الأنظمة البيئية وفرة من اللحوم، ومشتقات الحليب، والألياف، وأغذية أساسية أخرى، حتى أنها تؤثر بشدة على المغذيات، والمياه، ودورات الكربون على سطح الأرض.


وتدهورت ظروف نصف المراعي حتى الآن، وفق تقرير جديد أصدرته الأمم المتحدة، إذ يبدو أن التقديرات السابقة لا تعكس المستوى الحقيقي لخسارة إنتاجية المراعي وسلامتها. وبالإضافة إلى التغير المناخي، تتعدد المشاكل التي تؤثر على تدهور المراعي، ويشتق أبرزها من سوء إدارة المساحات، بما في ذلك تطهير الأراضي، ومظاهر الرعي الجائر الذي يستنزف مغذيات التربة، والتآكل، والتملّح. تُمعِن هذه العوامل كلها في نشر الجفاف والتصحر.


في بعض المناطق، تضاف الصراعات والمشاكل الحدودية إلى أزمة تدهور المراعي، ما يؤدي إلى إعاقة حركة المواشي وتفاقم مشكلة الرعي الجائر. في غضون ذلك، تُعتبر حرائق الغابات المتكررة جزءاً من العوامل المؤثرة. وأصبحت آسيا الوسطى ومنطقة منغوليا من أكثر الأماكن تضرراً. في هذه المساحات، يتكل ثلث السكان على رعي المواشي، وتشكّل المراعي حتى 60 في المئة من أراضيهم.


ولمنع أي تدهور إضافي، وإبراز الحاجة إلى تخفيف الآثار المناخية وإطلاق تعاون عابر للحدود لتنفيذ سياسات مستدامة لإدارة الأراضي، يوصي تقرير اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر بدمج معلومات السكان الأصليين مع المعطيات العلمية والمحلية لطرح خطط إدارية ناجحة والتخلي عن الممارسات الضارة مثل الزراعة الأحادية.