لازاريني: من المرجّح حدوث مجاعة في شمال غزة

3 دقائق للقراءة المصدر: المركزية
رويترز

قال المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللّاجئين الفلسطينيين "الأونروا" فيليب لازاريني،"إنه من المرجّح حدوث مجاعة في محافظة شمال قطاع غزة، التي تشهد إبادة وتطهير عرقي إسرائيلي منذ أكثر من شهر".


وأضاف لازاريني، في بيان: "للأسف، هذا ليس مفاجئاً، من المرجح أن تحدث مجاعة في شمال غزة".


وأوضح أن إسرائيل "استخدمت الجوع كسلاح"، حيث "يُحرم النّاس في غزة من الأساسيات، بما في ذلك الطّعام للبقاء على قيد الحياة".


وبيّن أن المساعدات التي تدخل إلى قطاع غزة ليست كافية، وهي بمتوسط يزيد قليلاً على 30 شاحنة يومياً، بما يمثل نحو 6% فقط من الاحتياجات اليومية للفلسطينيين.


وطالب لازاريني، بخطوات عاجلة، من بينها وجود "إرادة سياسية لزيادة تدفق الإمدادات الإنسانية والتجارية إلى غزة، وبقرارات سياسية للسّماح بدخول القوافل إلى شمال غزة بانتظام ودون انقطاع".


كما دعا إلى "إرادة سياسية لمعالجة أزمة الجوع والقضاء عليها"، مضيفاً: "الأوان لم يفت بعد".


والجمعة، حذّر تقرير للجنة مراجعة المجاعة التّابعة للتصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي (فريق من كبار الخبراء الدوليين المستقلين في مجال الأمن الغذائي والتّغذية والوفيات) من وجود "احتمال قوي بحدوث مجاعة وشيكة في مناطق بشمال "غزة"، فيما يواصل الجيش الإسرائيلي إبادة شمال القطاع.


وقالت لجنة مراجعة المجاعة: "هناك حاجة للتّحرك الفوري في غضون أيام وليس أسابيع من جميع الجهات الفاعلة المشاركة مباشرة في الصّراع أو المؤثرة في مجراه لتجنب هذا الوضع الكارثي".


وشدّد التّقرير أن "الوضع الإنساني في قطاع غزة خطير للغاية ويتدهور بسرعة".


وعانى المواطنون في غزة والشمال من "مجاعة" حقيقية في ظل شح الغذاء والماء والدواء والوقود، جراء الحصار الذي يفرضه الاحتلال الإسرائيلي على المحافظتين منذ بدء عدوانه البري في 27 تشرين الأول 2023، ما تسبب في وفاة عدد من الأطفال وكبار السّن.


وفي الأسابيع الماضية، بدأت أزمة حقيقة تلوح في وسط وجنوب قطاع غزة، بسبب نفاد الدّقيق والمواد الأساسية من الأسواق ومنازل الفلسطينيين، واضطرارهم لاستخدام الدّقيق الفاسد لإطعام عائلاتهم، والبحث عن بدائل غير صحية.


وفي الخامس من تشرين الأول الماضي، اجتاحت القوات الإسرائيلية شمال قطاع غزة مرة أخرى، تحت وطأة قصف دموي متواصل وحصار مشدد يمنع إدخال الغذاء والماء والأدوية.


ترتكب إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، منذ السابع من تشرين الأول2023 إبادة جماعية بغزة، خلفت أكثر من 146 ألف قتيل وجريح، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قتلت عشرات الأطفال والمسنين، في إحدى أسوأ الكوارث الإنسانية بالعالم.


وتواصل إسرائيل مجازرها متجاهلة قرار مجلس الأمن الدّولي بإنهائها فوراً، وأوامر محكمة العدل الدّولية باتخاذ تدابير لمنع أعمال الإبادة الجماعية وتحسين الوضع الإنساني الكارثي بغزة .