تعد سيارات الأمان من العناصر الأساسية في سباقات الفورمولا 1 حيث تمثل ضماناً أساسياً لسلامة السائقين والفرق في ظل الظروف الطارئة.
ودخلت هذه السيارة عالم الفورمولا 1 كجزء من استراتيجية تحسين معايير الأمان وتوفير استجابة سريعة للحوادث، ورغم أنها تستخدم لهذه الغاية، قد يكون لها تأثير كبير على مجريات السباقات.
ما هي سيارة الأمان؟
هي سيارة مخصصة لقيادتها أثناء فترات التوقف الموقت في السباق وذلك عندما تكون الحلبة غير آمنة بسبب الحوادث أو الحطام أو بسبب ظروف أخرى، فتدخل هذه السيارة لتسير بسرعة منخفضة وتوفر مساراً آمناً لبقية السائقين، لتتمكن فرق الصيانة من معالجة حوادث السباق.
متى ظهرت؟
استعملت سيارة الأمان للمرة الأولى عام 1973 في جائزة كندا الكبرى، حين دخلت سيارة بورشة 914 إلى الحلبة بسبب الظروف الجوية السيئة التي تسببت في حوادث كبرى.
وفي عام 1993 تم ادخالها رسمياً في بطولات الفورمولا 1 بعد تجارب تم إجرؤها عام 1992 في جائزتي فرنسا وبريطانيا الكبرى.
وتختلف أنواع سيارات الأمان من فترة إلى أخرى، وتشهد الآونة الأخيرة سيطرة من مرسيدس وأستون مارتن كسيارات معتمدة.
يذكر أنه في عام 1993 وفي جائزة البرازيل الكبرى تم استعمال سيارة فيات تيمبرا كما تم استعمال رينو كليو عام 1996 في جائزة الأرجنتين.
كيف تؤثر على نتائج السائقين؟
قد يتغير ترتيب السائقين نتيجة التوقف الموقت، حيث يجدون فرصة لاستعادة مواقعهم إذا كان السباق قد شهد تصادماً أم مشاكل.
كما يمكن أن تؤثر فترات سيارة الأمان على استراتيجيات الفرق في ما يتعلق بتوقفات الصيانة وتغيير الإطارات، وهو ما يمكن أن يوفر لهم ميزة على فرق أخرى لم تقم بالتوقف.
وتترافق معها ضغوطات نفسية لدى المتسابقين حيث يضطرون للتأقلم مع ظروف السباق المتغيرة بسرعة.
ما هو أكبر تأثير أحدثته؟
في موسم 2021 من بطولة الفورمولا 1 كان لدخول سيارة الأمان في سباق جائزة أبو ظبي الكبرى، تأثير بالغ الأهمية على مجريات السباق وعلى نتيجة البطولة بشكل عام.
ذلك الحدث أصبح نقطة حاسمة في الصراع على اللقب بين السائقين لويس هاميلتون وماكس فيرشتابن.
فبسب دخولها خسر هاميلتون السباق في اللفة الأخيرة لصالح ماكس، محققاً بذلك أول لقب له في التاريخ.
واستغل ماكس الفرصة عند دخولها وحاول تقليص الفجوة بينه وبين السائق البريطاني حتى تمكن من تجاوزه في الثواني الأخيرة.
قد تكون هذه السيارة سبباً مباشراً في تغيير نتائج السباقات لكنها أيضاً حلّ فعّال لتأمين سلامة المتسابقين، فحياة السائق أمر بالغ الأهمية.
وتستمر الجهات المعنية بتعديل النصوص القانونية بحثاً عن تقليل أضرار هذه السيارة.