بداية واعدة... حقبة ماريسكا

3 دقائق للقراءة
إيطالي جديد يلمع بقيادة أزرق لندن

عاش جمهور تشيلسي أياماً صعبة في الآونة الأخيرة خصوصاً بعد خروج الروسي رومان أبراموفيتش من ملكية النادي بعد تعرضه لعقوبات جردته من ملكياته إثر الحرب الروسية الأوكرانية.

ودخل النادي الأزرق في مرحلة من الاضطراب على صعيد الملكية الجديدة والقيادة الفنية وحتى على صعيد التشكيلة مما أثر على نتائج الفريق في الموسمين الماضيين.


ومع قدوم المدرب الايطالي إنزو ماريسكا مطلع هذا الموسم، تغيّر شكل الفريق وأصبح منافساً على المراكز الأربعة الأولى في الدوري الإنكليزي الممتاز بعدما كان يتخبط في منتصف الترتيب.



فكيف أنهى ماريسكا معاناة البلوز؟

1- تقليص عدد اللاعبين: مع وصوله للفريق، وجد تشكيلة كبيرة جدّاً وصلت لـ 45 لاعباً، لكنه وبقرار جريء قرر قسم الفريق إلى إثنين، واختار 22 لاعباً للعمل معهم، فيما أرسل الباقين للفريق الرديف ومنهم من ترك الفريق في سوق الانتقالات.


2- شخصية كبرى في التعامل مع الاعلام: ليس من السهل أن تعمل مع فريق يملك 45 لاعباً في تمرينة واحدة، هكذا ظهر حال الفريق في الموسم التحضيري، ومع تزايد الأسئلة حول كيفية التعامل مع الأمر، خرج أنزو ليضع النقاط على الحروف حيث قال: "لا يهمني مع كم لاعب تعاقد الفريق، أنا لا أعمل مع 45 لاعباً بل 22 فقط".


3- الثبات على التشكيلة: استطاع تأمين الاستمرارية على صعيد الأسماء المشاركة وهو أمر مهم جداً لخلق التجانس بين عناصر الفريق، كما تمكن من توزيع دقائق اللعب على مختلف نجوم الفريق، الأمر الذي وفر هدوءاً في غرف الملابس.


4- حماية اللاعبين: كثيراً ما تعرض لاعبو تشيلسي للانتقاد، بسبب المبالغ الضخمة التي تم دفعها للتعاقد معهم والتي فاقت لـ100 مليون دولار مع بعض اللاعبين كإينزو فيرنانديز وموسيس كايسيدو، ما دفع المدرب الايطالي للدفاع عنهم أمام وسائل الاعلام قائلاً: "ليس ذنبهم أنه تم دفع هذا المبلغ الكبير للتعاقد معهم، نعرف جودتهم ونثق بقدراتهم على إحداث الفارق"، محاولاً تخفيف الضغط عن لاعبيه وهو ما تحقق، حيث انفجر أداء اللاعبين مع انطلاق هذا الموسم.


5- أسلوب مميز: يحكى بين جماهير تشيلسي، عن اختلاف واضح في أداء الفريق وعن كرة قدم تلعب بشكل ممتع على عكس السنوات السابقة، حيث ظهر البلوز بانضباط تكتيكي كبير، ساعده على تحقيق الانتصارات المتتالية.


6- انطلاقة مبشرة: يحتل الفريق المركز الثالث في ترتيب الدوري الإنكليزي بعد مرور 13 جولة، بينما احتل العام الماضي المركز العاشر بعد مرور نفس عدد الجولات، كما أنه متصدر ترتيب دوري المؤتمرات الأوروبي.


يظهر ماريسكا مدرباً واعداً، قادراً على العودة بتشيلسي إلى الواجهة، لديه شخصية قوية وأسلوب مميز ومواهب شابة مقتنعة بأفكاره.

وتزداد قناعة الجماهير بعد كل انتصار أن عودة الأزرق لمنصات التتويج أصبحت مسألة وقت ليس إلا.