أثبتت الدراسات أن جسمنا يحرق سعرات حرارية أكثر في فصل الشتاء للمحافظة على حرارته، لذا من المهمّ تناول الطعام الصحي المتوازن والمنوّع إضافة إلى ممارسة النشاط البدني والرياضة لتقوية نظام المناعة والمحافظة على الصحة. فأي نظام غذائي لجسم سليم؟
التمثيل الغذائي هو طريقة تحويل الجسم الغذاء المكتسب إلى طاقة أساسية لحسن سير وظائفه وانتظامها. وهو يختلف بين شخص وآخر انطلاقاً من عوامل عدّة كالجنس والعمر والكتلة العضلية ومستوى النشاط البدني، إضافةً إلى عاملي الطقس والحرارة. لذا من المهمّ تناول الطعام الصحي المتوازن الذي يتكوّن من مصادر الخضار والفاكهة ومصادر البروتينات غير المدهنة، إضافة إلى الحبوب والنشويات الكاملة، والمحافظة على نصف ساعة يومياً من النشاط البدني على مدار خمسة أيام في الأسبوع، والحدّ من التدخين وشرب الكحول... وفق نصائح اختصاصية التغذية كريستال دبس التي تشير في حديثها إلى أن "النظام الغذائي المعتمد في البحر الأبيض المتوسّط مرتكز على التنوعّ، وذلك مهمّ للتغذية وتقوية نظام المناعة، كونه غنيّاً بالخضار والفواكه المصدر الأكبر للفيتامينات والألياف ومضادات الأكسدة".
وتتحدث عن ارتفاع الرغبة في تناول المأكولات الغنية بالطاقة عادة في الشتاء وفي موسم الأعياد والاحتفالات، مثل المكسّرات التي يجب تناولها باعتدال لعدم اكتساب الوزن، خصوصاً مع تراجع وتيرة النشاطات البدنية والرياضية بسبب تدّني الحرارة. وتضيف: "لذا من الضروري المحافظة على الغذاء المتوازن والنشاط البدني الذي اعتدنا عليه على مدار السنة من دون استثناء".
وتشير إلى أنواع عدّة من الدهون في الجسم، قائلةً: "هناك الدهون البيضاء التي تحتلّ قسماً كبيراً منه، وتسبب البدانة في حال ارتفاع كمية استهلاكها عن المعدّل المطلوب. والدهون البنيّة التي تحتلّ كمية أقل وهي مسؤولة عن توليد الحرارة لتبقى أجسامنا معتدلة في البرد، عبر تعزيز حرق السعرات الحرارية"، مشددةً على أهمية تناول الطعام الصحي والمتوازن دائماً على مدار السنة، والتنويع في مصادر الغذاء، عبر تقسيم وجباتنا بين البروتينات والخضار والفواكه والنشويات الكاملة، واستهلاك معتدل للدهون الصحية المتوافرة في زيت الزيتون والأفوكا والمكسّرات النيئة، إضافة إلى شرب كمية كافية من المياه وتنظيم النوم.
وتلفت إلى أن شوربة الخضار التي يحبّ كثيرون تناولها في فصل الشتاء تحتوي على سعرات حرارية قليلة إنما هي غنية بالفيتامينات والألياف ومضادات الأكسدة، داعيةً إلى ممارسة الرياضة والنشاط البدني بشكل منتظم، مع تجنّب النظام الغذائي المتشدد أي الريجيم المرتكز على البقاء لفترات طويلة من دون طعام، أو تناول وجبة واحدة طيلة النهار، لما في ذلك من انعكاس سلبي على المناعة وحسن سير وظائف الجسم.
نصائح غذائية - تناول حصص كافية من الفواكه والخضار يومياً وعند كل وجبة طعام، واستهلاكها كوجبات خفيفة بين الوجبات الرئيسة لكسب كمية وافية من الألياف والفيتامينات. - الحدّ من استهلاك الدهون المشبّعة والمتحوّلة المنتجة صناعياً ما يقي الجسم من وزن زائد غير صحيّ ومن الأمراض. - استهلاك الملح بكميات معتدلة. يمكن استبداله بالبهارات والاعشاب كالريحان وإكليل الجبل والزعتر المنكّهة للطعام بفوائدها الصحية الكثيرة. - خفض نسبة تناول السكريات المصنّعة واستبدالها بالمصدر الأساس كالفواكه. |