دعاوى قضائية اتهمتها بمعاداة السامية... هذا ما فعلته جامعة هارفارد

3 دقائق للقراءة المصدر: رويترز

في خطوة لحماية طلابها اليهود، ستوفر جامعة هارفارد حماية إضافية لهم بموجب تسوية أُعلنت اليوم الثلاثاء تحسم من خلالها دعويين قضائيتين تتهمان المؤسسة العلمية التابعة لرابطة اللبلاب بأنها أصبحت بؤرة لمعاداة السامية.

وقالت جامعة هارفارد إنها ستعتمد تعريف التحالف الدولي لإحياء ذكرى المحرقة لمعاداة السامية الذي يتضمن أمثلة محددة للتمييز والمضايقة عند تقييم مدى انتهاك سلوك معين لسياسات عدم التمييز ومكافحة التنمر.

وسترد الجامعة أيضا على الأسئلة الشائعة حول سياساتها عبر الإنترنت، وسترصد سنويا لمدة خمسة أعوام جهودها في التنفيذ، وستوفر التدريب على مكافحة معاداة السامية للموظفين الذين يراجعون شكاوى التمييز.

وتسوية هارفارد تحسم دعوى قضائية تقدمت بها منظمة طلاب ضد معاداة السامية، ودعوى قضائية رفعتها منظمة يهود أمريكيين من أجل النزاهة في التعليم ومركز برانديز لحقوق الإنسان بموجب القانون.

وكانت الدعويان القضائيتان من بين عدد من دعاوى قضائية اتهمت جامعات كبرى بتشجيع معاداة السامية بعد اندلاع الحرب بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) في أكتوبر تشرين الأول 2023، مما أدى إلى شهور من الاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين في الجامعات الأمريكية.

وقال مارك كاسويتز، محامي منظمة طلاب ضد معاداة السامية، في مقابلة إن لديه "ثقة كبيرة" في أن جامعة هارفارد ملتزمة بحماية طلابها اليهود الذين استهدفوا لمجرد دعمهم إسرائيل.

وأضاف "التصريحات حول تدمير دولة إسرائيل وقتل الإسرائيليين وما شابهها تعد تصريحات معادية للسامية... وهذا يمنحنا الثقة في أن هذه الإجراءات ستحمي مصالح وحقوق الطلاب اليهود في حرم جامعة هارفارد".

واتهم طلاب يهود جامعة هارفارد بالتطبيق الانتقائي لسياساتها المناهضة للتمييز ومن ذلك تسامحها مع تشويه سمعتهم باعتبارهم "قتلة" وتعرضهم لاحتجاجات شعبية واسعة النطاق اتهم فيها الحضور إسرائيل بارتكاب جرائم حرب.

واتهموا أيضا جامعة هارفارد بتعيين أساتذة يروجون للعنف ضد اليهود وينشرون الدعاية المعادية للسامية.

وفي حزيران الماضي، كشفت تحقيقات أجرتها جامعة هارفارد عن وجود بيئة جامعية متوترة في حرمها الجامعي بمدينة كامبريدج، حيث يتعرض كل من المؤيدين للفلسطينيين والمؤيدين لإسرائيل للتمييز والتحرش. هذا التناقض في المعاملة يسلط الضوء على عمق الانقسامات حول القضية الفلسطينية داخل الجامعة."

وتتضمن الأسئلة الشائعة بيانا يعترف بأن كثيرين من اليهود يعتبرون الصهيونية جزءا من هويتهم، وأن التمييز أو التحرش الذي يستهدف اليهود والإسرائيليين قد ينتهك أيضا سياسة هارفارد إذا كانت موجهة نحو من يؤيدون "الصهيونية".

وقال متحدث باسم الجامعة في بيان "نحن ملتزمون بضمان احتضان الطائفة اليهودية واحترامها وتمكنها من الازدهار في هارفارد".

وأضاف المتحدث "نحن حاسمون في جهودنا لمكافحة معاداة السامية وسنواصل تنفيذ خطوات قوية للحفاظ على بيئة جامعية ترحيبية ومنفتحة وآمنة يشعر فيها كل طالب بالانتماء".

وتتضمن كلتا التسويتين شروطا مالية لم يتم الكشف عنها. ولم تعترف جامعة هارفارد بارتكاب أي مخالفات.

وجاءت التسوية بعد أن امتنع أحد القضاة الاتحاديين في بوسطن عن رفض الدعويين.