إرسال آلاف الجنود الأميركيين إلى الحدود مع المكسيك

ترامب يُخيّر موسكو: إنهاء الحرب أو عواقب قاسية

4 دقائق للقراءة
ترامب متحدّثاً عن مشروع "ستارغيت" الثلثاء (رويترز)

رفع الرئيس الأميركي دونالد ترامب سقف مواقفه تجاه روسيا أمس، وتوعّدها بمستويات عالية من الضرائب الباهظة والرسوم الجمركية والعقوبات على أي شيء تبيعه للولايات المتحدة والعديد من الدول المشاركة الأخرى، إذا لم يجرِ التوصل إلى اتفاق لإنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا قريباً. ورأى أنه يُمكن إنهاء الحرب "بالطريقة السهلة أو بالطريقة الصعبة"، معتبراً أن "الطريقة السهلة هي دائماً الأفضل".


ويأتي ذلك بعدما كان ترامب قد لوّح الثلثاء بفرض عقوبات على موسكو إذا رفض رئيسها فلاديمير بوتين التفاوض لإنهاء غزوه لأوكرانيا، لافتاً إلى أن إدارته تدرس أيضاً مسألة إرسال أسلحة إلى أوكرانيا. وكشف أنه ضغط على الرئيس الصيني شي جينبينغ خلال مكالمة هاتفية بينهما للتدخل لوقف الحرب في أوكرانيا، بينما حض الاتحاد الأوروبي على بذل المزيد من الجهد لدعم كييف.


في المقابل، اعتبر نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف أنه "لا نستطيع أن نقول أي شيء اليوم عن مدى قدرة الإدارة الأميركية الجديدة على التفاوض، لكن مع ذلك، مقارنة باليأس في كلّ جانب من جوانب إدارة الرئيس السابق جو بايدن، هناك فرصة اليوم وإن كانت صغيرة".


وبعدما ذكر ترامب الثلثاء أن بلاده قد تفرض رسوماً جمركية على الاتحاد الأوروبي، اعتبر المستشار الألماني أولاف شولتز خلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في باريس، أن رئاسة ترامب ستُشكّل تحدياً لأوروبا، لكن يتعيّن أن تبقى القارة قوية في عالم متقلّب، بينما رأى ماكرون أن على الأوروبّيين حماية سيادتهم أكثر من أي وقت مضى مع عودة ترامب.


تزامناً، حذّرت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس من "تهديد روسي وجودي على أمن أوروبا"، مؤكدةً أن على التكتل الاستجابة لدعوات ترامب لزيادة الإنفاق على الدفاع، فيما اعتبر رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أنه "إذا كانت أوروبا ستبقى، فعليها أن تكون مسلّحة"، مطالباً دول الاتحاد الأوروبي بأخذ دعوات ترامب لزيادة هدف الإنفاق من اثنين في المئة من الناتج المحلّي إلى خمسة في المئة، على محمل الجدّ.


وفي الداخل الأميركي، وبعدما كان ترامب قد أعلن حال طوارئ وطنية متعلّقة بالهجرة، كشف مصدر مطّلع لشبكة "سي أن أن" أن الآلاف من القوات التابعة للجيش الأميركي تحرّكت من أجل الانتشار على طول الحدود الجنوبية مع المكسيك، متوقعاً أن يجري إرسال قوات إلى الحدود الشمالية مع كندا، في وقت تشنّ فيه وكالة الهجرة والجمارك مداهمات وتنفّذ عمليات اعتقال واسعة النطاق في كلّ أنحاء البلاد.


توازياً، أصدرت إدارة ترامب تعليمات بمنح جميع موظّفي "التنوع والمساواة والشمول" في الحكومة الفدرالية إجازة، كما كشفت خططاً لتسريحهم في المستقبل القريب. وبحلول يوم الجمعة المقبل، من المتوقع أن تعدّ الإدارة لائحة لتنفيذ "إجراء تقليص القوة العاملة" ضدّ هؤلاء الموظفين.


وفي محاولة للطعن بأمر تنفيذي أنهى من خلاله ترامب حق الحصول على الجنسية الأميركية بالولادة، رفع مدعون عامون من 22 ولاية دعوى قضائية ضد الرئيس تتهمه بالسعي إلى إلغاء "مبدأ دستوري راسخ وطويل الأمد" بموجب أمر تنفيذي.


وخصّ ترامب مستشار الأمن القومي السابق جون بولتون بأمر تنفيذي ينصّ على أن مذكّرات بولتون تحتوي على معلومات حساسة وتقوّض قدرة الرؤساء المستقبليين على طلب والحصول على المشورة الصريحة في شأن مسائل الأمن القومي من موظفيهم. كما سحب ترامب حماية الخدمة السرّية من بولتون، واصفاً إياه بـ "الغبي".


وبعدما وجّهت أسقف واشنطن ماريان بودي عظتها في الكاتدرائية الوطنية الثلثاء إلى ترامب، الذي كان بين الحضور، طالبة منه أن "يرحم" اللاجئين غير الشرعيين والمتحولين جنسياً ومثليي الجنس، اعتبر ترامب عبر "تروث سوشال" أن بودي "أقحمت كنيستها في عالم السياسة"، مشيراً إلى أنها "لم تكن مقنعة أو ذكية". ودعا بودي وكنيستها إلى الاعتذار من الشعب الأميركي.


في الغضون، كشف ترامب مشروعاً ضخماً لإنشاء بنى تحتية للذكاء الاصطناعي بقيادة مجموعة "سوفت بنك" اليابانية وشركتي "أوراكل" و"تشات جي بي تي"، موضحاً أن المشروع الذي يحمل اسم "ستارغيت" سوف يستثمر 500 مليار دولار على الأقلّ في بنى تحتية للذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة على مدى السنوات الأربع المقبلة. ولفت ترامب إلى أن المشروع سيخلق 100 ألف وظيفة.