شهدت العلاقات الإيطالية السعودية تطوراً ملحوظاً مع توقيع اتفاقيات اقتصادية بقيمة 10 مليارات دولار.
وقالت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني بعد اجتماع مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إن إيطاليا وقعت اتفاقيات بقيمة عشرة مليارات دولار تقريبا مع المملكة في إطار تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.
ومن أبرز الاتفاقات، قالت وكالة ائتمان الصادرات الإيطالية إنها ستقدم ضمانات قروض تبلغ قيمتها ثلاثة مليارات دولار لمشروع نيوم العقاري السعودي. وتم الإعلان عن ذلك الاتفاق بالفعل في تشرين الثاني.
مشروع نيوم، الذي يمتد على ساحل البحر الأحمر، يهدف إلى بناء مدينة ضخمة قادرة على استيعاب حوالي تسعة ملايين نسمة، ويعتبر حجر الزاوية في رؤية المملكة 2030 التي تسعى إلى تنويع الاقتصاد بعيداً عن النفط.
والتقت رئيسة الوزراء الإيطالية مع الأمير محمد في العلا بالمملكة أمس الأحد وقالت إن التعاون في مجالات البنية التحتية والطاقة والدفاع والرياضة والترفيه والسياحة يمكن أن يصبح "أقوى وأكثر فاعلية وأكبر".
كما وقعت وكالة ائتمان الصادرات الإيطالية مع الشركة السعودية للكهرباء مذكرة تفاهم لتقديم ضمانات ائتمانية لمشروعات خضراء إضافة إلى مشروعات هندسية وأعمال توريد وتشييد.
ووقعت شركة سنام الإيطالية للبنية التحتية للغاز اتفاقا مع أكوا باور السعودية لاستكشاف آفاق الشراكة والاستثمارات المشتركة في مجال تزويد أوروبا بالهيدروجين الأخضر.
كما وقعت مجموعة ليوناردو الدفاعية الإيطالية مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون مع شركاء سعوديين في مجالي الطيران والدفاع.
وقالت شركة صناعة الموصلات الكهربائية الإيطالية دي نورا اليوم الاثنين إنها وقعت اتفاقية مع أكوا باور لدراسة حلول جديدة لتحلية المياه وتطويرها وتطبيقها.
كذلك وقعت دي نورا اتفاقية مع الهيئة السعودية للمياه، وهي الجهة الحكومية المسؤولة عن تنظيم الأعمال والخدمات المتعلقة بأنشطة المياه، للعمل على ثلاثة مشروعات تجريبية.
ولفت مكتب ميلوني في بيان إلى أن رئيسة الوزراء وولي العهد السعودي ناقشا خلال لقائهما أيضا "السلام العادل والدائم في أوكرانيا" وتثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة ودعم جهود إعادة الإعمار في سوريا ومساعدة لبنان.
وقالت ميلوني اليوم الاثنين من البحرين وهي المحطة التالية لجولتها بالشرق الأوسط إنها تدعم انضمام السعودية إلى برنامج القتال الجوي العالمي (جي.سي.إيه.بي) الذي يهدف لتطوير مقاتلة متطورة من الجيل السادس تشارك فيه حاليا إيطاليا وبريطانيا واليابان، لكنها أضافت أن مشاركة السعودية ستحتاج إلى بعض الوقت.