أمير قطر من دمشق: لتمثيل جميع السوريين

الشرع يتعهّد بحكومة انتقالية شاملة

3 دقائق للقراءة
الشرع مستقبلاً أمير قطر في مطار دمشق الدولي أمس (رويترز)

في أوّل خطاب يوجّهه إلى الشعب السوري بعد توليته رئيساً انتقالياً لسوريا الأربعاء، كشف رئيس سوريا الانتقالي أحمد الشرع أمس أنه سيجري تشكيل حكومة انتقالية شاملة، تعبّر عن "تنوّع سوريا برجالها ونسائها وشبابها" وتعمل على "بناء مؤسسات سوريا الجديدة"، وذلك "حتى الوصول إلى مرحلة إجراء انتخابات حرّة ونزيهة"، لافتاً إلى أنه بعد حلّ مجلس الشعب، ستشكّل لاحقاً لجنة تحضيرية لاختيار مجلس تشريعي مصغر ليملأ فراغ السلطة التشريعية.


كما قال الشرع: "سنعلن قريباً لجنة تحضير الحوار الوطني"، مشيراً إلى أن المرحلة الانتقالية الحالية "تتطلّب مشاركة جميع السوريين في الداخل والخارج لبناء وطن من دون إقصاء وتهميش". وأكد التركيز على السلم الأهلي وملاحقة المجرمين، حاسماً أنه سنفرض سيادة سوريا على كلّ أراضيها تحت سلطة واحدة.


جاء ذلك بعدما زار أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني دمشق أمس، في أوّل زيارة لزعيم دولة إلى العاصمة السورية بعد سقوط نظام الأسد، حيث استقبله الشرع برفقة وزير الخارجية أسعد الشيباني ووزير الدفاع مرهف أبو قصرة وعدد من المسؤولين وأعضاء السفارة القطرية في سوريا في مطار دمشق الدولي.


وأكد بن حمد أن لقاءه الأول مع الشرع "اتسم بروح إيجابية"، مشدّداً على أنه "سنعمل جاهدين مع المجتمع الدولي" من أجل دعم الشعب السوري. وشكر بن حمد الشرع على "حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة في دمشق"، مؤكداً "الحاجة الماسة لتشكيل حكومة تمثل كلّ أطياف الشعب السوري لتوطيد الاستقرار" في البلاد، فيما رحّب الشرع بزيارة بن حمد إلى دمشق، معتبراً أنها "تعكس مواقف دولة قطر الثابتة والداعمة في كلّ المراحل للشعب السوري وحرصها على تعزيز العلاقات بين البلدين"، وجزم أن المرحلة المقبلة "ستشهد تعاوناً استراتيجياً بين البلدين في مختلف المجالات".


توازياً، أعرب الشيباني خلال مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الدولة القطري للشؤون الخارجية محمد الخليفي عن تقدير الشعب السوري موقف قطر الداعم لبلاده، لافتاً إلى أن المسؤولين القطريين والسوريين ناقشوا وضع إطار شامل لإعادة الإعمار، بينما أعرب الخليفي عن رغبة الدوحة في زيادة المساعدات لسوريا ومواصلة تقديم الدعم في كل المجالات، خصوصاً في ما يتعلّق بالكهرباء والبنية التحتية.


وتوالت التهاني الخارجية بتولية الشرع رئيساً انتقالياً لسوريا، كان أبرزها تهنئة الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، الشرع بمنصبه الجديد. بدوره، هنأ رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد ونائباه، الشرع، برئاسة سوريا في المرحلة الانتقالية. كما هنأ الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الشرع، معرباً عن تطلّعه للقائه في "أقرب وقت ممكن"، في وقت استقبل أبو قصرة ورئيس هيئة الأركان السورية اللواء علي النعسان وعدد من الضباط السوريين، وفداً عسكرياً رفيع المستوى من وزارة الدفاع التركية، وأجروا مع الوفد جولة تفقدية على ثكنات الجيش.


في الغضون، أشار الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية حسام زكي إلى أنه "لا يرى ما يمنع" مشاركة سوريا في القمة العربية المقبلة، التي ستشهدها بغداد في نيسان المقبل، في حين أفادت وكالة "رويترز" بأن الشيباني سيحضر مؤتمراً في باريس يوم 13 شباط يهدف إلى تنسيق التحرّك الإقليمي والدولي لدعم المرحلة الانتقالية في بلاده، مشيرة إلى أن وزراء خارجية دول من المنطقة، منها السعودية وتركيا ولبنان، سينضمون إلى شركاء غربيين من بينهم الولايات المتحدة.