79529

الإصابات

625

الوفيات

40352

المتعافون

طالب بـ"اختبار منشّطات" لبايدن تمهيداً لمناظرتهما الأولى

ترامب يختار قاضية كاثوليكيّة محافظة للمحكمة العليا

02 : 00

باريت وترامب خلال توجّههما إلى حديقة البيت الأبيض أمس الأوّل (أ ف ب)

حسم الرئيس الأميركي دونالد ترامب رأيه واختار القاضية الكاثوليكيّة المحافظة إيمي كوني باريت لخلافة روث بادر غينسبرغ في عضويّة المحكمة العليا، متوقّعاً أن يُصادق مجلس الشيوخ سريعاً على هذا الخيار. ووصف ترامب، باريت، التي وقفت إلى جانبه في حديقة البيت الأبيض السبت، بأنّها "أحد ألمع العقول في مجال القانون وأكثرها موهبة".

كما أعرب الرئيس الجمهوري أمس عن ثقته بأنّ مجلس الشيوخ، ذا الغالبيّة الجمهوريّة، سيُصوّت قبل الاقتراع الرئاسي لتثبيت تعيين مرشّحته باريت في المحكمة العليا. وقال ترامب خلال مقابلة مع قناة "فوكس نيوز" إنّ "ذلك قد يتمّ بسهولة أكبر قبل الإنتخابات"، مضيفاً: "أعتقد أنّه من الأفضل الإقدام على هذه الخطوة للتركيز على أمور أخرى".

وأعلن زعيم الغالبيّة الجمهوريّة في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل أن التصويت سيجري "هذه السنة". ويُفترض أن تبدأ جلسات الاستماع إلى القاضية باريت في مجلس الشيوخ في 12 تشرين الأوّل. وفي حال تنظيم عمليّة التصويت، يُتوقّع أن يُصوّت أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريّون الذين يملكون 53 صوتاً من أصل 100، لتثبيت باريت في هذا المنصب الحسّاس.

وفي حال حصل ذلك، سيُهيمن النهج المحافظ على أعلى هيئة قضائيّة في البلاد لعقود، إذ سيقتصر وجود الليبراليين في هذه المؤسّسة على 3 قضاة فقط من أصل 9، ما سيُؤثر بشكل مباشر على التصويت على القضايا الرئيسيّة المتعلّقة بالمجتمع الأميركي. وسيُؤمّن خيار باريت، الكاثوليكيّة المتديّنة البالغة 48 عاماً والأم لسبعة أطفال (طفلان بالتبنّي من هاييتي) والمعارضة للإجهاض، أصوات ناخبي اليمين المسيحي المحافظ والمتديّنين، الذين يستند إليهم ترامب كثيراً لإعادة انتخابه لولاية ثانية.

ونشأت باريت في إحدى ضواحي نيو أورلينز والتحقت بمدرسة الفتيات الكاثوليكيّة قبل تخرّجها بامتياز مع مرتبة الشرف من كليّة "رودس" في تينيسي، ثمّ حصلت على شهادتها في القانون من جامعة "نوتردام" في ولاية انديانا، حيث كانت محرّرة للمجلّة القانونيّة وتخرّجت على رأس صفّها الدراسي. كما كانت كاتبة قانونيّة لدى القاضي أنتونين سكاليا، أحد الأعمدة المحافظة في المحكمة العليا حتّى وفاته في شباط 2016. وفي المجلّات القانونيّة، أعربت عن آراء متأثّرة بشدّة بالقيم الدينيّة المسيحيّة.

وفي المقابل، دعا المرشّح الديموقراطي للرئاسة جو بايدن مجلس الشيوخ إلى عدم البتّ في تعيين القاضية باريت في المحكمة العليا قبل الاستحقاق الرئاسي، في وقت تدخل فيه الانتخابات الأميركيّة مرحلة جديدة تحتدم فيها المنافسة السياسيّة هذا الأسبوع، عندما يُجري ترامب وبايدن أوّل مناظرة بينهما، في عرض تلفزيوني يُتيح أخيراً للأميركيين متابعتهما في مواجهة مباشرة. وفي هذا الإطار، طالب الرئيس الأميركي بإجراء اختبار منشّطات لمنافسه الديموقراطي بايدن، قبل أو بعد مناظرتهما المتلفزة الأولى الثلثاء. وكتب ترامب على "تويتر": "سأُطالب بشدّة بإجراء اختبار المنشّطات لجو بايدن "النعسان" قبل أو بعد المناظرة ليلة الثلثاء". وتابع الرئيس الجمهوري الذي يُواصل التشكيك بالقدرات الذهنيّة لمنافسه البالغ من العمر 77 عاماً: "بطبيعة الحال، سوف أُوافق على إجراء واحد أيضاً. لقد كان أداؤه في المناظرات متفاوتاً بشكل قياسي"، متسائلاً: "فقط المنشّطات يُمكن أن تُسبّب هذا التفاوت؟؟؟".

من جهته، أقرّ بايدن، المعروف بزلّات لسانه وهفواته المتكرّرة، بأنّ المواجهة المتلفزة مع ترامب "ستكون صعبة". وقال: "سيكون معظمها هجمات شخصيّة وأكاذيب، هذا كلّ ما يعرف القيام به"، مضيفاً: "لا يعرف كيف يُناقش وقائع". ويخوض ترامب حملته الانتخابيّة بشراسة، إذ يتنقّل بين الولايات المتأرجحة على متن طائرته الرئاسيّة "اير فورس وان"، في وقت تبدو فيه حملة بايدن أهدأ إلى حدّ كبير.

ومع تاريخ ترامب كشخصيّة استعراضيّة ماهرة ونقاشاته الحامية، يأمل في أن تدفع به المناظرة الأولى (من ثلاث تتواصل كلّ منها 90 دقيقة)، التي ستجري في كليفلاند، ليتصدّر شعبيّاً بشكل مريح، خصوصاً في الولايات الحاسمة. ولدى الرئيس الأميركي ثقة كبيرة ببراعته على المسرح. أمّا بايدن، فسيُواجه خصماً يصفه كثيرون بالأكثر ذكاءً واستفزازاً على الساحة السياسيّة الأميركيّة، بحيث سيُحاول ترامب الإيقاع ببايدن الذي لديه تاريخ طويل كشخصيّة يسهل استفزازها. وبالفعل، فقد جاءت معظم زلّاته عندما كان يردّ على سؤال محرج أو تعليق استفزّه.

وحدّد مذيع "فوكس نيوز" كريس والاس، الذي سيُدير المناظرة، مواضيع عدّة تتطرّق للقضايا السياسيّة والاجتماعيّة الأكثر جدلاً في البلاد. وتشمل المواضيع سجلّات ترامب وبايدن والمحكمة العليا والأزمة الوبائيّة وتداعياتها الاقتصاديّة، إضافةً إلى ملف الاضطراب الاجتماعي والعنف في المدن. كما ستدور المناظرة حول مسألة نزاهة الانتخابات.


يلفت موقع نداء الوطن الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.