كوليت مرشليان

"سادسة" غياب موريس عوّاد في "الحركة الثقافيّة"  

أمسية شعرية وكتاب جديد وإطلاق "مجموعة الموريسيادا"

3 دقائق للقراءة
يارا زخّور وآدون الخوري عواد يقرآن

مساء السبت 22 شباط الجاري، وفي مسرح "الأخوين رحباني" في "الحركة الثقافيّة" في أنطلياس، عاد الشاعر موريس عوّاد من غربته الثانية هناك، بعد غربته على الأرض، ليطلّ على جمهور محبّيه بسهرة من تنظيم نجليْه عنوانها: "ساعا لبنانيّي مع موريس عواد" في الذكرى السادسة لغيابه.

كان هناك بكل جماليّة شعره وبكل صراحته المعهودة، إن في الشعر الغزلي أو في قصائد الوطن، والنقد الجارح لواقع الحرب والفساد الذي عاشه ككلّ اللبنانيين. غير أنّ كلمات عوّاد كانت تضرب على الوتر الشديد والحساس فترتسم القصائد من بين يديه للحب والله والوطن في حياة ترهبَنَ فيها للشعر والكتابة إلى آخر رمق.


حاضر بشِعره... 

وسط خشبة المسرح كانت صورته الضخمة والساطعة بزرقة الشاشة، بتعابيره المؤثرة وذلك السؤال الوجودي الدائم على ملامحه وفي عينيه، وفي جانبيْ الخشبة جلس كل من ابنه الممثل والمخرج المسرحي آدون الخوري عوّاد والممثلة الشابة يارا زخوّر ليقرآ من جعبته أجمل الشعر، وبتلاوة متناغمة اختارا القصائد المؤثرة من دواوينه: "مبارح كنّا ولاد"، "بوسة بوستين تلاتي"، "قنديل السفر"، "سنين مالحا"، "آخ"، "وينك؟ تعا"، "زهرة النكتار"، "أنا رايح"، وغيرها...


وحين يصمتان كان موريس عوّاد يسطع في مقاطع الفيديو على الشاشة الضخمة يتذكّر فيها طفولته في مدرسة الآباء اليسوعيين في بكفيا، وبدايات اهتمامه بالشعر وأولى محاولاته الشعريّة، إضافة إلى مقاطع من لقاءات وسهرات شعريّة له ومقابلات تحدّث فيها عن الشعر والثقافة وهي من ثمانينات وتسعينات القرن الماضي. واللافت خلال السهرة كم ينطبق كلّ كلامه في تلك المراحل على الواقع الراهن اليوم في لبنان.


... وبصوتِه 

ومن القصائد المقروءة إلى المسموعة بصوت الشاعر الراحل كانت ساعة شعر طغت عليها جماليّات الصور الشعريّة وتفوّقها في قصائد عوّاد:


وقت اللي كنت زغير والعالم زغير/ كنت إسأل، مين بضوّي القمر؟/ إطلع ع سطح البيت زتلّو حجر/ والسطح واطي والقمر عالي كتير/ ويضيع مدري وين بالليل الحجر (...)


"الموريسيادا"

وبعد القراءات، كانت كلمة لابنه المحامي ملكار الخوري، المدير التنفيذي لـ"مؤسسة موريس عوّاد"، وبعده عضو مجلس أمناء المؤسسة السيد أمين نعمه، اللذيْن تحدّثا عن ظروف، نشاطات، ومشاريع المؤسسة كما أعلنا عن إطلاق "مجموعة الموريسيادا" وهي تضمّ أشخاصاً يتشاركون رؤية موريس عوّاد للهوية اللبنانيّة والتزامه باللغة اللبنانيّة واهتمامه بأعماله، وهدفها مساعدة "مؤسسة موريس عوّاد" على ترجمة هذه الرؤية والالتزام من خلال مجموعة من الأنشطة والمبادرات.


مختارات 

اختتمت فعالية الاحتفال بنخب للمناسبة، تمّ خلاله إطلاق كتاب "موريس عوّاد - Poèmes Choisis" الذي يتضمّن مختارات شعريّة من 16 كتاباً من مجموعة أعمال الشاعر البالغ عددها 56 كتاباً. ويشكّل هذا الكتاب المتميّز بجمالية طباعته مدخلاً إلى شعر عوّاد مقدّماً نماذج شعريّة متنوّعة المواضيع والأوزان والأشكال الشعريّة، وعلى غلافه صورة للشاعر تحكي فوق ملامحه بعضاً من مساره الشعري والوجداني العميق.



غلاف الكتاب