كسمكة في البحر الاجتماعي، الانساني، القضائي، النفسي، الطبي، التشويقي، العاطفي تسبح ندين جابر برشاقة قلّ مثيلها. تغوص حيناً في عمق الوجع والصدمات والتابويات، تُعرّج على محاكم لا تطلق أحكاماً رغم كثرة القضايا الشائكة، تلتف فجأة نحو شاطئ فيه شمس مشرقة ورمال ذهبية، وطرافة بألف لون وشخصية رغم الدموع، وحب يتنفّس الرومنسية برئة واحدة و… معها نغرق حيناً و "نفوش" أحيانا، نبكي حيناً ونضحك أحياناً، نحلم حيناً ونستيقظ على كوابيس أحياناً، نتأمل ونصاب بالخيبات، نفرح ونحزن، ننتظر ونتوقّع، نغضب ونهدأ، نشتعل وننطفئ، و… ننبهر دائماً دائماً دائماً.
كمحام لم يسبق له أن خسر قضيّة، تدافع ندين جابر عن قضايا مجتمع مثقل بالهموم والآفات والصدمات والعادات والتقاليد بحلوها ومرّها. كطبيب اختصاصي بالجراحة، تشرّح الوجع، طبقة بعد طبقة، تسلّط الضوء على الورم، تنظّف الجرح وتطهره وتجعله يتنفّس، وإن برئة واحدة، حتى يلتئم بعد ذلك "على مهلو". كمعالج نفسي، تمدد شخصياتها على كنبة الحياة كما تفلش أوراقها وأفكارها على حائط أو "لابتوب" أمامها. تعيد كل شخصية الى ماض موجِع، ذكرى مؤلمة، حب سرّي، خيانة مستترة، ثقة ضائعة، خوف مشلول، وجع معلول، حلم يزول. تلمس دواخل شخصياتها المتمسّكة بأي أمل بسيط للعودة الى الحياة، فيلمسون أرواحنا و يمسكون بنا ويعلّقونا بهم كالنوم الذي لا يستأذن قبل أن يعلق على أهداب العيون.
كامرأة، يسري شغف ندين جابر "بالدم".
كزوجة، تؤسس، تدعم وتبني كياناً . كعاشقة، تحلم وتسافر وراء أحلامها، حتى مكسورة الجناح منها.
كأم، تهزّ السرير بيمينها والدراما اللبنانية بيسارها. في يوم المرأة العالمي، ندين جابر، أنت امرأة التغيير وبقوة، فإياك أن تتغيّري.