بعد يوم من إطلاقه حملة برّية جديدة في وسط قطاع غزة، بدأ الجيش الإسرائيلي أمس تنفيذ عمليات برّية في شمال القطاع على طول الطريق الساحلي في منطقة بيت لاهيا، وفي منطقة الشابورة في رفح في جنوب القطاع، في ظلّ استمرار الغارات الجوّية الكثيفة على غزة.
وكشف الجيش الإسرائيلي أنه تمكّن من اغتيال قائد جهاز الأمن العام التابع لحركة «حماس» رشيد جحجوح وقائد منطقة خان يونس في الجهاز أيمن أصليح، بالإضافة إلى العنصر البارز في منظومة تهريب الأسلحة الخاصة بحركة «الجهاد الإسلامي» إسماعيل عبد العال، في حين أعلنت «حماس» قصف مدينة تل أبيب برشقة صاروخية، لكن الجيش الإسرائيلي ذكر أنه اعترض قذيفة بنجاح، بينما سقطت قذيفتان في منطقة مفتوحة.
في السياق، أفادت وزارة الصحة التابعة لـ «حماس» في غزة بأن 91 فلسطينياً على الأقلّ قتلوا وأصيب عشرات آخرون في الغارات الجوّية الإسرائيلية أمس، فيما وصل عدد ضحايا الأعمال القتالية التي بدأت الثلثاء إلى 591 قتيلاً، حسب المكتب الحكومي التابع للحركة.
وألقت طائرات إسرائيلية منشورات تأمر فيها سكان عدة مناطق في القطاع بمغادرة أماكنهم، في وقت حظر فيه الجيش الإسرائيلي الانتقال على طريق صلاح الدين بين شمال القطاع وجنوبه وبالعكس، موضحاً أن التحرّك من شمال القطاع إلى جنوبه يسمح به فقط عبر طريق الرشيد الساحلي.
توازياً، وافق وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس على استمرار العمليات في غزة، معتبراً أن «الضغط العسكري يؤثر على «حماس» ولن نتوقف حتى تحرير المختطفين»، بينما أوضح رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير أن «إخضاع «حماس» يجري في كلّ مكان حتى في الضفة الغربية»، لافتاً إلى أنه «نفذنا عملية مفاجئة وقوية في غزة، واستعادة المختطفين هدف أسمى لنا».
أميركياً، أكد البيت الأبيض دعم الرئيس الأميركي دونالد ترامب الكامل لاستئناف إسرائيل ضرباتها الجوية وعملياتها البرّية في غزة، محمّلاً «حماس» المسؤولية عن ذلك. وأشار إلى أن ترامب «أوضح في تصريحات سابقة لـ «حماس» أنه إذا لم يطلقوا سراح جميع الرهائن فسيكون هناك جحيم يدفعون ثمنه، ولسوء الحظ اختارت «حماس» اللعب بالأرواح في وسائل الإعلام».
في المقابل، عبّر قادة الاتحاد الأوروبي عن استيائهم لانهيار وقف النار في غزة ورفض «حماس» تسليم الرهائن المتبقين، مشدّدين على ضرورة إحراز تقدّم في اتجاه الوصول إلى «المرحلة الثانية» من وقف النار. من ناحيته، أكد الأردن ضرورة الالتزام باتفاق التبادل بكلّ مراحله.
إلى ذلك، عقد مجلس الأمن الدولي اجتماعاً لبحث الأوضاع في الشرق الأوسط والمسألة الفلسطينية، حيث أكد المندوب الفلسطيني أنه لا حلّ عسكرياً للنزاع ولا يمكن مواصلة القتال، فيما رأى مندوب إسرائيل أن الأمم المتحدة تتجاهل الرهائن الإسرائيليين لدى «حماس».
أما على الصعيد الداخلي الإسرائيلي، فتعقد الحكومة الإسرائيلية اجتماعاً للتصويت على قرار رئيسها بنيامين نتنياهو إقالة رئيس «الشاباك» رونين بار، الأمر الذي أثار غضب المعارضة وتحرّكات في الشارع.
وبينما أطلقت ميليشيا الحوثي اليمنية المدعومة من إيران، صاروخين في اتجاه الدولة العبرية، جرى اعتراضهما قبل أن يدخلا الأراضي الإسرائيلية، أشادت «حماس» بالحوثيين، داعية «أحرار أمّتنا إلى استكمال الدعم والإسناد لغزة».
وعلى الجبهة اليمنية، شنت مقاتلات أميركية مساء أمس أربع غارات على مواقع للحوثيين في منطقة الكثيب في مديرية الميناء في محافظة الحديدة.
كما طال القصف الأميركي مواقع للحوثيين في مديرية الصفراء في صعدة. وكانت القيادة الأميركية الوسطى قد أكدت أن العمليات الأميركية ضدّ الحوثيين مستمرّة على مدار الساعة، بينما اعترف الحوثيون بمقتل 20 ضابطاً تابعاً لهم في الآونة الأخيرة.
في الأثناء، ذكر البنتاغون أن الخارجية الأميركية وافقت على صفقة محتملة لبيع أنظمة أسلحة متطوّرة دقيقة التوجيه إلى السعودية، بكلفة تُقدر بما يصل إلى 100 مليون دولار.