مصارعون رومانيون واجهوا الأسود في الحلبة

دقيقتان للقراءة

كشفت دراسة حديثة عن أول دليل مادي قاطع على مصارعة البشر للحيوانات المفترسة في زمن الإمبراطورية الرومانية. فقد عثر علماء آثار على هيكل عظمي بشري يعود تاريخه إلى 1800 عام في مقبرة بالقرب من يورك البريطانية، يحمل آثار عضة أسد واضحة.


يمثل هذا الاكتشاف، بقيادة البروفيسور تيم طومسون من جامعة "ماينوث"، أول دليل مادي يؤكد ما ورد في النصوص والفسيفساء القديمة حول عروض القتال بين المصارعين والحيوانات الوحشية.


بدأت عمليات التنقيب في موقع "دريفيلد تيراس" قبل أكثر من عقدين، وكشفت عن حوالى 80 هيكلاً عظمياً مقطوع الرأس، يعتقد أنها لمصارعين نظراً لبنيتهم القوية وعلامات العنف الشديدة التي تحملها. أحد هذه الهياكل، لرجل بين 26 و 35 عاماً، أظهر ثقوباً في عظام الحوض تطابقت آثارها مع عضات الأسود بعد مقارنتها بعظام حيوانات تعرضت لعضات مماثلة في حدائق الحيوان.


يشير طومسون إلى أن موقع يورك كمركز روماني وقلعة عسكرية قد يفسر وجود مدرسة للمصارعة هناك، وأن هؤلاء المصارعين ربما لقوا حتفهم في ساحات القتال قبل أن يتم سحب جثثهم بواسطة الحيوانات. ويضيف الدكتور جون بيرس من "كينغز كوليدج لندن" أن هذا الاكتشاف يلقي ضوءاً جديداً على جوانب الترفيه الروماني في بريطانيا.