قالت باكستان، اليوم الأربعاء، إن لديها "معلومات مخابرات موثوقة" تفيد بأن الهند تنوي القيام بعمل عسكري قريباً، وسط توتر بين الدولتين المسلحتين نووياً والذي تصاعد عقب هجوم دام على سائحين في الشطر الهندي من إقليم كشمير.
وحث رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف الولايات المتحدة على الضغط على الهند "لتخفيف حدة خطابها والتصرف بمسؤولية".
وفي هجوم 22 أبريل نيسان، فصل المهاجمون الإسلاميون المتشددون الرجال وسألوا عن أسمائهم، واستهدفوا الهندوس قبل إطلاق النار عليهم من مسافة قريبة بمنطقة باهالجام، في واقعة قال مسؤولون وناجون إنها تسببت في مقتل 26 شخصا.
حددت الهند المهاجمين الثلاثة، ومن بينهم مواطنان باكستانيان، على أنهم "إرهابيون" يشنون تمردا عنيفا في كشمير ذات الأغلبية المسلمة. ونفت إسلام اباد أي دور لها في الهجوم، ودعت إلى إجراء تحقيق محايد.
وتتهم الهند ذات الأغلبية الهندوسية باكستان المسلمة بتمويل وتشجيع التشدد في كشمير، وهي منطقة تقع في جبال الهيمالايا تطالب كلتا الدولتين بالسيادة عليها بالكامل، لكن لا يحكم كل منهما إلا جزءا منها. وتقول إسلام آباد إنها لا تقدم سوى الدعم المعنوي والدبلوماسي لمطلب كشمير بتقرير المصير.
ويتبادل الخصمان القديمان اتخاذ إجراءات منذ الهجوم، إذ علقت الهند معاهدة مياه نهر السند المهمة، وأغلقت باكستان مجالها الجوي أمام شركات الطيران الهندية في خطوة ردت نيودلهي عليها بالمثل اليوم.
وقالت الحكومة الباكستانية إنها تلقت "معلومات مخابرات موثوقة" تفيد بأن الهند تعتزم شن عمل عسكري ضدها خلال "الساعات الأربع والعشرين إلى الست والثلاثين المقبلة بذريعة مزاعم لا أساس لها من الصحة ومختلقة بالتورط في واقعة باهالجام".
ولم ترد وزارتا الخارجية والدفاع الهنديتان على طلبات التعليق.
وذكر مكتب شريف في بيان أنه تلقى اتصالا هاتفيا من وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو اليوم الأربعاء، وأن رئيس الوزراء الباكستاني طلب من واشنطن حث الهند على "تخفيف حدة خطابها والتصرف بمسؤولية".
ولم ترد وزارة الخارجية الهندية بعد على طلبات التعليق.
وذكر البيان أن شريف عبر عن أسفه لاختيار الهند "استخدام المياه سلاحا"، وشدد على أن معاهدة مياه السند لا تسمح لها بالانسحاب بشكل أحادي من التزاماتها.
وأعلنت نيودلهي أن الهند أغلقت مجالها الجوي أمام الخطوط الجوية الباكستانية اليوم، بعد أيام من حظر باكستان تحليق الطائرات الهندية فوق أراضيها.
وفي بيان صدر في ساعة مبكرة من صباح الأربعاء، أكدت إسلام اباد تنديدها بالإرهاب بجميع أشكاله، وأنها سترد "بقوة وحزم" على أي عمل عسكري من الهند.
وتعهد رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي بملاحقة منفذي هجوم باهالجام ومعاقبتهم.