مايا الخوري

ثلاثية واقٍ من الشمس... مظّلة وترطيب في مواجهة الأشعة

استمتعوا بالصيف بلا أضرار

3 دقائق للقراءة

صحيح أن الشمس مهمّة جدّاً من أجل تنظيم ساعة الجسم البيولوجية وتنظيم النوم والمزاج وتأمين الفيتامين "د" وأنزيمات أخرى، إنما على أبواب الصيف والبحر والنشاطات الخارجية لا بدّ من تحقيق التوازن ما بين منافع الأشعة وأضرارها، والاستفادة قدر الإمكان من دون ندم.

هناك أنواع عدّة من الأشعة التي نتعرّض لها: الأشعة البنفسجية UV light التي تصدر من الشمس، وتتمّثل بـ UVB المسؤولة عن حروق الشمس وUVA المسؤولة عن سرطان الجلد وشيخوخته. كما نتعرّض للضوء الأزرق الصادر من الشمس وأشعة الحرارة (infrared) المسؤولة عن صبغات الجلد. وتشير الطبيبة نور جرباقة المتخصصة بالأمراض الجلدية إلى أن أي تعرّض للشمس بين الساعة 11 صباحاً والرابعة بعد الظهر مضرّ، حيث أن الاسمرار أو التسمير (bronzage) هو نتيجة مباشرة من التأثير على الحمض النووي لخلايا الجلد من أجل التلوّن. لذلك تنصح الناس بالتوّجه إلى البحر باكراً في الصباح أو في ساعات بعد الظهر واستخدام الواقي من الشمس. أمّا ذوو البشرة البيضاء فتنصحهم بارتداء الملابس المضادة لضوء الأشعة البنفسجية (UV LIGHT).

أمّا المرضى المصابون بأمراض جلدية كالأكزيما والصدفية أو أمراض المناعة الذاتية، فتنصحهم بالجلوس في الشمس يومياً بين 15 و20 دقيقة من دون حماية من أجل تخفيف مناعة الجلد والاستفادة من الأشعة. كذلك يمكن لمن يعاني من "هربس" أو "الحمو" الاستفادة من أشعة الشمس.


وتضيف: "لا أعارض استمتاع الناس بالشمس والبحر والطبيعة، إنما أنصحهم بعدم استخدام زيوت التسمير مثلما نرى على الشواطئ والمسابح. بل استخدام متكرر لواقي الشمس على الوجه والجسم كل ساعتين وحماية المناطق الحساسة كالوجه والصدر والأكتاف بمظلّة كبيرة، وتنظيف الجلد قبل تجديد واقي الشمس بعد السباحة"، موضحةً أن حديثي الولادة والأطفال والمراهقين حتّى سن العشرين هم أكثر المتضررين من الشمس، لذلك تنصح الأهل بعدم تعريض أطفالهم دون العامين للشمس في خلال ساعات الذروة الخطيرة أي ما بين 11:00 صباحاً و16:00 بعد الظهر، وبابقائهم تحت المظلّة مع ترطيب أجسادهم بالماء مراراً لتجنبّ الحرارة.

أمّا الأطفال الذين تجاوزوا العامين، والذين يقضون عادة وقتهم في اللعب والقفز في الماء، فمن الضروري تجديد واقي الشمس لهم كل ساعتين، خصوصاً أن الجسم يتعرّض في المسبح أو البحر لنسبة مئة في المئة من أشعة الشمس والأشعة فوق البنفسجية المنعكسة على المياه. وتشدد على أهمية أن يكون واقي الشمس مضاداً للمياه ليبقى المرء محمياً في أثناء السباحة خصوصاً أن المياه المالحة تزيل واقي الشمس.

ورداً عن سؤال عما إذا كانت الحروق الشمسية أو التعرّض المفرط للشمس من الأسباب الرئيسة لسرطان الجلد، تجيب: "إضافة إلى أوجاع حروق الشمس فهي مسبب كبير لسرطان الجلد. صحيح أننا لا نتحكّم بجيناتنا وعامل الوراثة المسبّبين الرئيسين لسرطان الجلد، إلا أنه يمكن التحكّم بكيفية تعرّضنا للشمس وحماية أنفسنا وأطفالنا من الأشعة"، مردفةً: "هناك أنواع عدّة من سرطان الجلد لكن الثلاثة الأساسية المرتبطة بأشعة الشمس هي: basal -cell، squamous-cell، وmelanoma التي تعتبر أخطر الأنواع".


وتنصح في النهاية كل محبّي الشمس والبحر بالتوجّه في نهاية موسم الصيف إلى طبيب الجلد للمراجعة والاطمئنان.


الوقاية من الشمس

- استخدام متكرر لواقي شمس مضاد للمياه

- ارتداء ملابس واقية من الشمس خصوصاً لذوي البشرة البيضاء

- عدم التعرض لأشعة الشمس في ساعات الذروة: 11:00 -16:00

- وضع نظارات شمسية لحماية العينين

- الجلوس تحت مظلّة خصوصاً الأطفال

- ترطيب الجسم، سواء بشرب الماء أو وضع الماء على الجلد