يستعد مجلس الأمن الدولي للتصويت على مشروع قرار يدعو إلى وقف إطلاق نار فوري ودائم وغير مشروط في قطاع غزة، إضافة إلى إتاحة دخول المساعدات الإنسانية من دون عوائق، وذلك في محاولة جديدة للضغط على إسرائيل وإنهاء التصعيد المستمر.
ويُتوقع، بحسب مصادر دبلوماسية، أن تستخدم الولايات المتحدة حق النقض (الفيتو) ضد مشروع القرار، للمرة الأولى في عهد الإدارة الجديدة للرئيس دونالد ترامب، في موقف يعكس استمرار دعم واشنطن الثابت لحليفتها إسرائيل، رغم التدهور الحاد في الوضع الإنساني داخل القطاع.
ويعد هذا التصويت الأول من نوعه منذ تشرين الثاني الماضي، حين عطّلت الولايات المتحدة، في عهد الرئيس السابق جو بايدن، مشروع قرار مماثل كان يطالب بوقف إطلاق النار.
ويُذكر أن آخر قرار أقرّه مجلس الأمن بشأن غزة يعود إلى حزيران 2024، حين أيد خطة أميركية لوقف إطلاق نار متعدد المراحل، نصت على إطلاق سراح رهائن إسرائيليين، غير أن الهدنة لم تدخل حيّز التنفيذ الفعلي إلا في كانون الثاني 2025.
ويشدد مشروع القرار المطروح حاليًا على "الوضع الإنساني الكارثي" في غزة، ويدعو إلى "الرفع الفوري وغير المشروط لكل القيود المفروضة على دخول المساعدات الإنسانية وتوزيعها الآمن والواسع النطاق"، بما في ذلك من قبل منظمات الأمم المتحدة.
ورغم جهود الدول العشر المنتخبة في المجلس لتعديل صياغة النص والتفاوض مع الولايات المتحدة، نقلت بعض الوكالات الأجنبية عن دبلوماسيين تأكيدهم أن هذه المحاولات لم تنجح، ما يُرجّح لجوء واشنطن إلى الفيتو مجدداً.