منذ أمس وحتى 22 حزيران 2025، تحلّ النسخة 25 من «عيد الموسيقى»، ضيفةً على لبنان بأكمله. في المدن الكبرى، والبلدات والقرى والشوارع، كما المواقع الرمزية المعروفة، تصدح أنغام الحفلات التي ينظّمها «المركز الفرنسي في لبنان» بدعم من فروعه في مختلف المناطق، ويجمع هذا العام فنانين من لبنان وفرنسا والمغرب في عروض تشمل الموسيقى التقليدية والمعاصرة وجوقات للأطفال وعروض الـ«DJ» وفرقاً نحاسية وأوركسترات وورش عمل إبداعية.
«انطلق «عيد الموسيقى» قبل أكثر من أربعين عاماً، وتحديداً في العام 1982 في فرنسا، ليُصبح لاحقاً مبادرة ثقافية عالمية تحتفي بالموسيقى بكل أشكالها»، كما تقول لـ «نداء الوطن» المسؤولة الإعلامية في «المركز الفرنسي في لبنان» ماريال سلّوم مارون، «ومنذ ذلك الحين بات هذا الحدث يُنظَّم سنوياً في 21 حزيران، ويُحتفل به اليوم في أكثر من 120 بلداً حول العالم، من بينها لبنان».
وتوضح مارون أنّ «المركز الفرنسي» يُنظّم هذا الحدث كل عام ضمن برنامج غنيّ جديد، يستضيف موسيقيّين وفنانين من داخل لبنان وخارجه. أما في نسخة هذا العام، فسيكون التركيز على استضافة فنانين فرنكو - لبنانيين مقيمين في الخارج، مثل الفنان مارك نمّور، الذي عاد إلى لبنان بعد سنوات عديدة خصّيصاً للمشاركة في هذه المناسبة.
وتكشف مارون، أنّ لأوّل مرّة، وبناءً على طلب وزير الثقافة اللبناني غسان سلامة، سيُقام الحفل الأساسي لـ «عيد الموسيقى» في «المكتبة الوطنية» في محلّة الصنائع ببيروت، يوم 21 حزيران. وسيُحيي هذا الحدث عدد من الفرق اللبنانية والفرنسية، مع تقديم أنماط موسيقية متنوعة تعكس غنى وتعدد المشهد الثقافي. وتلفت إلى أنّ «العيد هذا العام يحمل رسالة أمل ورغبة في إحياء لبنان ثقافياً، ويجمع الناس تحت راية الموسيقى، تلك اللغة العالمية التي تخاطب كل إنسان، وتوحّد الناس على اختلافهم».
موسيقى في كل مكان
من بيروت إلى طرابلس مروراً بصيدا وجونية، ومن الشوف إلى زحلة وبعلبك، ستكون الموسيقى حاضرة في كل مكان. في بيروت، وتحديداً في موقع رمزي هو حدائق «المكتبة الوطنية»، ستُقام حفلة كبرى في الهواء الطلق مساء 21 حزيران، تجمع مزيجاً فنّياً نابضاً بالحياة، من الراب إلى الروك ومن الموسيقى الهندية إلى الإيقاعات البرازيلية، بمشاركة فنانين من لبنان والخارج من بينهم مارك نمّور ولوييك لانتوان من فرنسا، وسارة منصور، ودانيال بالابان، وآخرون. كما سيقدّم «مترو المدينة» و «سوق الطيّب» عروضاً غذائية شهيّة، كما سيُنظّم سوق موسيقية لاكتشاف أسطوانات «الفينيل» والتحف الصوتيّة.
إلى جانب الحفل الرئيسي، ستُقام نشاطات موسيقية أخرى في العاصمة. في «حديقة اليسوعيّة» في الجعيتاوي، يبدأ برنامج موسيقي عند الثالثة بعد الظهر. أما في «نادي اليخوت» عند «خليج مار جرجس»، فتُحيي «فرقة ليبام» حفلاً موسيقياً عند الساعة السابعة مساءً. وفي اليوم السابق (20 حزيران)، تنظم «جمعية تنمية الجمّيزة» حفلات موسيقية على «درج مار نقولا» وفي شارع الجمّيزة من الساعة السابعة مساءً حتى منتصف الليل.
أما في طرابلس، وتحديداً في المنية فتُقدَّم عروض موسيقية في 20 حزيران لعدد من الفنانين، منهم مارك نمّور ولوييك لانتوان و «فرقة زار إلكتريك» الفرنسية المغربية، المعروفة بإيقاعاتها الأفريقية والإلكترو والأندلسية، إضافةً إلى الفنانة صوفي.
في الشوف، وتحديداً في دير القمر، ستنطلق في 21 حزيران مسيرة موسيقيّة تجوب المدينة، يليها حفل موسيقي في «ساحة داني شمعون»، الساعة الثامنة والنصف مساءً، بمشاركة تاليا لحود وفرق موسيقيّة شبابيّة وعدة جوقات موسيقية.
وفي زحلة وبعلبك، تنظَّم عروض موسيقية، فتستضيف شوارع زحلة فرقاً محلّية من المدينة والمنطقة، ابتداء من الساعة السابعة مساءً. في حين يُقام في بعلبك حفل موسيقي في ساحة المطرانية مع جوقة أطفال و ثلاثي «عود بلا حدود».
أما في مدينة صيدا، فيُقام في 20 و21 حزيران في «خان الإفرنج»، سوق موسيقي ومهرجان يضم جوقات وعروض «DJ» وحفلات لفرق منها «بول» و «مونتي كارلو باند» و «زار إلكتريك».
ويُختتم «عيد الموسيقى» في 22 حزيران في مدينة جونية، حيث تُقام حفلة كبرى في البلدية بمشاركة «ذا وان باند» و «زار إلكتريك» و «بينكي» و»الفرقة التاسعة» و «تكرار». وتُتبع هذه الأمسية بسهرة مع «DJ إلسا» في «تيكي بار» تبدأ عند الساعة الحادية عشرة والنصف مساءً.
بهذا يُثبت «عيد الموسيقى» مرّةً جديدة حضوره كثقافة وطنية جامعة، تؤمن بأن الفن قادر على إعادة بث الحياة في الأرجاء مهما كانت الظروف.