الجيش الإثيوبي يخوض حرباً ضدّ سلطات تيغراي

دقيقتان للقراءة

أعلن نائب رئيس أركان الجيش الإثيوبي برهان جولا أن الحكومة المركزيّة "في حالة حرب" مع "السلطات المتمرّدة" في إقليم تيغراي (شمال)، حيث أطلقت أديس أبابا عمليّة عسكريّة الأربعاء. وقال جولا خلال مؤتمر صحافي في العاصمة أمس: "دخل بلدنا في حرب لم يتوقّعها. هذه الحرب مخزية، إنّها عبثيّة"، مضيفاً: "سنحرص ألّا تطال الحرب وسط البلاد، وتبقى منحصرة في تيغراي".

وكان رئيس الحكومة الإثيوبي آبي أحمد قد أطلق عمليّة عسكريّة ضدّ منطقة تيغراي، التي يتّهمها بشنّ هجوم دام على قاعدة عسكريّة فدراليّة. وتفاقم التوتّر في الأسابيع الأخيرة بين قسم من الحكومة الفدراليّة في أديس أبابا برئاسة أحمد، الفائز بجائزة نوبل للسلام العام 2019، وحكومة إقليم تيغراي، التي تقودها نخبة سياسيّة كانت تحكم البلاد سابقاً.

وقال رئيس الحكومة مساء الأربعاء: "أؤكد أنّنا نجحنا في إحباط خطط وآمال العدو على الجبهات كافة"، مشدّداً على أن عناصر قوّات الأمن في الإقليم "حاولوا النأي بأنفسهم عن هذه الحرب غير العادلة وبعضهم حاول حتّى الإنشقاق".

وأثارت التطوّرات العسكريّة مخاوف المراقبين من نشوب نزاع طويل ومدمّر يُهدّد الإستقرار الهشّ في ثاني أكبر دول القارة من ناحية عدد السكّان.

وفي هذا الإطار، دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في بيان إلى اتخاذ "تدابير فوريّة لتخفيف التوتّر وضمان حلّ سلميّ للخلاف"، في حين دعت الولايات المتحدة إلى استعادة السلم فوراً في تيغراي. وعبّر وزير الخارجيّة الأميركي مايك بومبيو في بيان عن "قلقه العميق" إزاء التطوّرات في إثيوبيا، وقال: "نشعر بالأسى تجاه الخسارة المأسويّة لأرواح بشريّة، ونحثّ على اتخاذ تدابير فوريّة لاستعادة السلم وتخفيف التوتر".