بعد أيام قليلة من إجراء وزراء خارجية "الترويكا الأوروبّية" والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس أوّل مكالمة هاتفية لهم مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي منذ حرب الأيام الـ 12 الشهر الماضي، وإثر تهديد بريطانيا وألمانيا وفرنسا بتفعيل "آلية الزناد" ضدّ طهران بحلول نهاية الشهر المقبل في حال عدم التوصّل إلى اتفاق في شأن البرنامج النووي الإيراني، كشفت وكالة "تسنيم" الإيرانية أن إيران ودول "الترويكا" اتفقت على إجراء محادثات في شأن برنامج طهران النووي، موضحة أنه "جرى الاتفاق على مبدأ المحادثات، لكن المشاورات مستمرّة في شأن موعد ومكان انعقادها".
في الغضون، ذكر المتحدّث باسم الكرملين دميتري بيسكوف أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عقد اجتماعًا أمس مع كبير مستشاري المرشد الإيراني الأعلى علي لاريجاني، حيث ناقش الطرفان الوضع المتصاعد في الشرق الأوسط والقضايا المتعلّقة بالبرنامج النووي الإيراني. وأوضح بيسكوف أن بوتين أكد مجدّدًا موقف روسيا الداعم لاستقرار المنطقة وسعيها إلى حلّ سياسي للقضايا المتعلّقة بالأنشطة النووية الإيرانية.
في السياق، تنطلق اليوم مناورات الإنقاذ والإغاثة البحرية المشتركة لعام 2025 في بحر قزوين والتي تستمرّ لثلاثة أيام، بمشاركة قوات البحرية التابعة للجيش الإيراني و"الحرس الثوري" وقوى الأمن الداخلي للجمهورية الإسلامية، إلى جانب البحرية الروسية، باستضافة القوة البحرية للجيش الإيراني، حسب وكالة "تسنيم"، التي أفادت بأن هذه المناورات تُنظّم تحت شعار: "معًا من أجل بحر قزوين آمن وسالم"، وتهدف إلى تعزيز السلامة والأمن البحري، وزيادة مستوى التنسيق والتعاون البحري بين القوات البحرية لدول حوض بحر قزوين.
إلى ذلك، نقلت وكالة "الدفاع المقدّس" الإيرانية عن نائب قائد العمليات في الجيش الإيراني محمود موسوي قوله إن إيران استبدلت أنظمة الدفاع الجوي التي تضرّرت خلال الحرب الشهر الماضي، مشيرًا إلى أنه "تعرّضت بعض دفاعاتنا الجوية لأضرار، وهذا أمر لا يمكننا إخفاؤه، لكن زملاءنا استخدموا الموارد المحلّية واستبدلوها (الأنظمة المتضرّرة) بأنظمة بديلة كانت مجهزة سلفًا ومخزنة في مواقع مناسبة من أجل الحفاظ على أمن المجال الجوي".