أسدل الستار على الحكاية الذهبية للشمشون الكوري، هيونغ مين سون، مع نادي توتنهام هوتسبير، بعد عشر سنوات من العطاء الاستثنائي، كتب خلالها فصولًا من المجد ستبقى محفورة في ذاكرة جماهير "السبيرز".
رحلة سون في شمال لندن اختُتمت بأجمل سيناريو ممكن، بعدما قاد الفريق للتتويج بلقب الدوري الأوروبي في موسمه الأخير، ليضع الخاتمة المثالية على مسيرةٍ حافلة بالأرقام والإنجازات. صاحب الـ 33 عامًا ودّع النادي الذي احتضنه بدموع القائد، تاركًا خلفه إرثًا كبيرًا: 173 هدفًا، 101 تمريرة حاسمة، و 454 مباراة جعلته أحد أعظم من ارتدوا قميص توتنهام على الإطلاق.
وخلال مؤتمر صحافي أقيم في المعسكر التحضيري، أعلن سون قراره الصعب بالرحيل، مؤكدًا تطلّعه لخوض تحدّ جديد بعد اعتلاء منصة التتويج. وتشير التقارير إلى أن محطته المقبلة ستكون الدوري الأميركي، وتحديدًا نادي لوس أنجلوس إف سي.
سون، الذي خطف قلوب عشاق البريميرليغ، يُعدّ من دون منازع أعظم لاعب آسيوي في تاريخ الدوري الإنكليزي، سواء من حيث التأثير أو الأرقام أو روح القيادة. ومع رحيله، يُطوى فصلٌ استثنائي من تاريخ "السبيرز"، الذين يودّعون قائدهم وأيقونتهم الهجومية، الرعب الدائم لمدافعي الخصوم.
هذا الرحيل يفرض على إدارة توتنهام تحركًا سريعًا في سوق الانتقالات. الأحاديث بدأت تدور حول أسماء لخلافته، أبرزها البرازيلي رودريغو نجم ريال مدريد، لكن الأخير ما زال سعيدًا بدوره في تشكيلة تشابي ألونسو ولا يفكر في المغادرة. خيار آخر يتمثل في الأرجنتيني غارناتشو جناح مانشستر يونايتد، المطلوب بشدّة من تشيلسي، ما يجعل المنافسة على توقيعه مشتعلة.
ما هو واضح أنّ توتنهام بات مطالبًا بتعاقدات كبيرة وسريعة، خاصة بعد إصابة صانع الألعاب جيمس ماديسون، ما يضع الفريق في موقف حرج ويجبره على التحرك بقوة لإنقاذ موسم يبدو محفوفًا بالتحدّيات.