يعيش توتنهام هوتسبير فترة تُعد من الأصعب في تاريخه الحديث. فبعد أربع خسارات متتالية، تجمّد رصيد الفريق عند 29 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق أربع نقاط فقط عن منطقة الهبوط، في مشهد صادم لجماهير النادي.
وتعود آخر مرة هبط فيها سبيرز إلى الدرجة الأدنى لموسم 1976–1977، حين أنهى الفريق الموسم بـ 33 نقطة فقط. اليوم، تُعتبر النقطة 37 عادةً "برّ الأمان"، ما يعني أن الفريق بحاجة إلى 8 نقاط من أصل 10 مباريات متبقية… فهل تبدو المهمة سهلة في ظل الظروف الحالية؟
الجدول لا يرحم إذ سيواجه توتنهام كلًا من كريستال بالاس، ليفربول، نوتنغهام فوريست، سندرلاند، برايتون، وولفرهامبتون، أستون فيلا، ليدز يونايتد، تشيلسي وإيفرتون.
مواجهات ثقيلة في توقيت حرج، خصوصًا مع استمرار المنافسة الأوروبية أمام أتلتيكو مدريد، ما قد يستنزف الفريق بدنيًا وذهنيًا ويزيد من تعقيد المشهد.
ولم تتوقف المتاعب عند حدود النتائج. فبحسب ما تردد، تتضمن معظم عقود لاعبي توتنهام بنودًا تقضي بتخفيض الرواتب بنسبة تصل إلى 50 % في حال الهبوط من الدوري الإنكليزي الممتاز، ما يضع اللاعبين أمام ضغط إضافي داخل وخارج الملعب.
كما فرض الاتحاد الأوروبي لكرة القدم عقوبة مع وقف التنفيذ تقضي بحظر حضور جماهير توتنهام في مباراة أوروبية خارج أرضهم، وذلك عقب قيام ثلاثة مشجعين بتحية نازية خلال مواجهة الفريق أمام آينتراخت فرانكفورت في ألمانيا. وسيُفعّل الحظر في حال تكرار المخالفة.
بين شبح الهبوط، وضغط العقوبات، وتهديد خصم الرواتب… يقف السبيرز عند مفترق طرق حاسم. الأسابيع المقبلة لن تحدد فقط موقع الفريق في جدول الترتيب، بل قد ترسم ملامح مرحلة كاملة في تاريخ النادي.