على حلبة باكو التي لطالما اشتهرت بمفاجآتها الدرامية، أعاد الهولندي ماكس فيرستابن سائق ريد بُل بريق هيمنته المعتادة، مسجلًا فوزه الثاني على التوالي للمرة الأولى منذ حزيران 2024، وذلك بعد سيطرة مطلقة على مجريات جائزة أذربيجان الكبرى، الجولة السابعة عشرة من بطولة العالم للفورمولا 1. السباق حمل خيبة كبيرة لمتصدر الترتيب العام، الأسترالي أوسكار بياستري سائق ماكلارين، الذي اصطدم بالحائط منذ اللفة الأولى ليودّع المنافسة باكرًا، فاتحًا الباب أمام زميله البريطاني لاندو نوريس لتقليص الفارق بعد أن أنهى السباق في المركز السابع.
في المقابل، قدّم البريطاني جورج راسل أداءً ثابتًا مع مرسيدس أهّله لاحتلال المركز الثاني، فيما خطف الإسباني كارلوس ساينس سائق وليامس المركز الثالث بعد انطلاقه من الصف الأمامي إلى جانب فيرستابن. ومع فوزه المستحق بفارق يقارب 15 ثانية عن أقرب ملاحقيه، رفع فيرستابن رصيده هذا الموسم إلى أربعة انتصارات، ليبلغ مجموع انتصاراته في مسيرته 67، مؤكدًا أنه ما زال رقمًا صعبًا في سباقات الفورمولا 1.
وشهدت الفترة الأولى من التجارب رفع ثلاثة أعلام حمراء بعد حوادث التايلاندي ألكسندر ألبون (وليامز)، والألماني نيكو هولكنبرغ (ساوبر)، والأرجنتيني فرانكو كولابينتو (ألبين). ثم توقفت الفترة الثانية إثر خروج البريطاني أوليفر بيرمان (هاس) عن المسار، وأخيرًا رُفع علمان أحمران في الفترة الثالثة بعد حوادث شارل لوكلير من موناكو (فيراري) وبياستري الذي اضطرّ للانطلاق من المركز التاسع.
وارتكب الأسترالي خطأ في الانطلاق قبل إعطاء الإشارة الخضراء، لكنه ارتبك وتوقف ما تسبّب في تراجعه إلى المركز العشرين، ثم عندما استوعب ما حصل وانطلق مجدّدًا لم يبق على الحلبة إلّا لأمتار معدودة لأنه توجّه مباشرة باتجاه الحائط المحيط بالمسار وخرج من السباق. وبعدما كان الفارق بينه وبين زميله نوريس 31 نقطة في صراعهما على اللقب العالمي، تقلّص إلى 25 قبل 7 جولات على نهاية الموسم.