اشتباك الأمل والعنف في معرض علي شمس الدين

دقيقتان للقراءة
علي شمس الدين وإحدى لوحاته (الوطنية للإعلام)

"ضوء في ظلّ الخراب" عنوان معرض للرسام علي شمس الدين افتُتح في الجمّيزة ببيروت، معلنًا من خلاله "إعلاء الضوء والأمل على السواد".


وفي مقابلة مع "رويترز" قال شمس الدين إنّ العنف والألم والشرّ الكبير لا يوصف ولا يُجسَّد في لوحات تعبيريّة لأن حقيقته أصعب من أي قدرة على الوصف، فاختار الذهاب إلى "التفاصيل التي نلاحظها في عيون الناس وهم يتعرّضون لهذا الألم والعنف، نلاحظ هناك الخوف لكن نلمس أيضًا الإصرار على الاستمرار والبقاء، فنعثر على أرواح مشتّتة لكنها غير منكسرة تمامًا، نرى الأجساد المجرَّحة التي تعرّضت لكلّ هذا العنف وما زالت تقف على قدميها، صحيح في ناس ماتوا لكن في ناس بعدهم واقفين والأمل أجمل، ولن يستطيع العنف أن يدمّر أحلام الناس".


في لوحات المعرض الجديد للفنان شمس الدين والذي افتُتح أمس في غاليري "Art District" ويستمرّ حتى 11 تشرين الأول المقبل، "لا يقارب الشرّ كما هو في حقيقته، قاتم وقاتل وعنيف، بل هي محاولة الاقتراب بخجل واحترام من الذين يعبرون الحروب بأجسادهم الهشّة وأرواحهم التي لم تنكسر، وفي غبار هذا الخراب الكبير يشتبك اللون مع العنف في حوار نازف وخفي تاركًا ندوبه على سطح القماشة البيضاء".


وُلدت بعض لوحات شمس الدين في بلدة عربصاليم، جنوب لبنان، خلال الحرب الأخيرة، "وعكس دخانها لونه على جداريّاتها ليظهر الأسود وقد غطى سماءها". علمًا أنه المعرض الثاني للفنان بعد أن أقام منذ عامَين معرضًا تحت عنوان "اللامكان والزمن المفقود" وفيه أجرى محاكاة بالريشة الناطقة لأزمات الانهيار والتشرّد والنزوح وأطلق ما سمّاه "ثورة لونيّة".


شمس الدين (69 عامًا)، حائز جائزة "معرض الشارقة الدولي للكتاب" عام 1996 عن كتاب "صديقي الذي يحبّني كثيرًا"، و "جائزة الكتب المصوَّرة" من "معهد اليونسكو الثقافي لشرق آسيا" في اليابان عن رسوم وإخراج كتاب "المولود الجديد" عام 1994.