"الممرّ الإنساني" يُعرقل الاتفاق السوري - الإسرائيلي

دقيقتان للقراءة
جدّد برّاك دعمه وحدة سوريا (رويترز)

أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة أمس، أن "فكرة السلام مع سوريا كانت بعيدة المنال، والآن أصبحت واردة"، مشيرًا إلى أنه "بدأنا مفاوضات مع الحكومة السورية الجديدة، وأنا أؤمن بإمكانية إبرام اتفاق سلام معها". وشدّد على أن الاتفاق المحتمل "يحفظ السيادة السورية ويلبّي مصالحنا"، كما أنه يضمن "حماية الدروز"، في وقت أفادت فيه وكالة "رويترز" بأن جهود التوصّل إلى اتفاق أمني بين دمشق وتل أبيب تعثرت في اللحظات الأخيرة بسبب تجديد إسرائيل في مرحلة متأخرة من المحادثات مطلبها بالسماح لها بفتح "ممرّ إنساني" إلى محافظة السويداء في جنوب سوريا، بعدما كانت دمشق قد رفضت هذا الطلب سابقًا بوصفه خرقًا لسيادتها، ما عرقل إعلان اتفاق هذا الأسبوع.

ورأى أحد الدبلوماسيين المطّلعين على الأمر أن واشنطن يبدو أنها "تخفض درجة الاتفاق من اتفاق أمني إلى اتفاق تهدئة"، بينما أكد مسؤول سوري أن المحادثات التي جرت قبل بدء اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة كانت "إيجابية"، لكنه أشار إلى عدم إجراء أي محادثات أخرى مع مسؤولين إسرائيليين هذا الأسبوع. وخلال محادثات سابقة في باريس، طلبت تل أبيب فتح ممرّ برّي إلى السويداء لإيصال مساعدات، لكن دمشق رفضت الطلب بوصفه خرقًا لسيادة البلاد.

إلى ذلك، اعتبر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن "الهجمات الإسرائيلية في سوريا تهدف إلى تقويض جهود السلام والاستقرار". ورأى أن مشاركة الرئيس السوري أحمد الشرع في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة "خطوة مهمّة جدًا من ناحية الشرعية الدولية"، داعيًا إلى رفع العقوبات عن سوريا، فيما أكد المبعوث الأميركي إلى سوريا توم برّاك دعمه لسوريا موحّدة، مدعيًا أنه "لم ينجح أي من الفدراليات المجزأة أو الطائفية قط، انظروا إلى لبنان، إنه فوضى عارمة"، علمًا أن لبنان لا يعتمد نظامًا فدراليًا، بل مركزيًا. وشدّد برّاك على ضرورة وجود هيكل مركزي في سوريا، يوفر حياة أفضل لكافة مكوناتها ويضمن حقوقهم الدينية والثقافية.