قالت: "كانت في طريق عودتها إلى البيت في مساء يوم تشريني. زخ المطر ما اضطرّها إلى الوقوف تحت إحدى الشرفات. لفت نظرها نور ينبعث من بين ستائر جميلة. لم تستطع تحويل نظرها عن هذا المشهد الجميل، وراحت بأفكارها بعيدًا. توقّف المطر من دون أن تنتبه. كانت مأخوذة بهذه الصورة الجميلة، ومشت وهي تفكّر: ترى ما الذي يحدث وراء هذه الأنوار؟ حبّ، كره، ألم، فرح، عنف، أو سلام؟".
وقال الشاعر الفرنسي شارل بودلير: "ذاك الذي ينظر من الخارج عبر شبّاك مفتوح، لا يرى أبدًا الأشياء بمقدار ما يرى الذي ينظر إلى نافذة مغلقة. لا شيء أعمق، أكثر غموضًا، خصبًا، إطلاقًا أكثر من نافذة تضيئها شمعة. ما يمكن أن تراه على ضوء الشمس، هو دائمًا أقل إثارة ممّا يمرّ خلف زجاج. في هذا المكان المشعّ، تحيا الحياة، تحلم الحياة، تتألم الحياة".