بعد طول انتظار، عاد ميلان إلى صدارة الدوري الإيطالي الكالتشيو، بفضل حنكة المدرّب ماسيميليانو أليغري، الذي قاد فريقه لانتصار مهم على نابولي بنتيجة 2-1، في مباراة مثيرة أقيمت على أرضية ملعب سان سيرو، رغم النقص العدديّ الذي عانى منه "الروسونيري". النجم الأميركي كريستيان بوليسيتش، الذي يعيش واحدة من أفضل فتراته، صنع الهدف الأوّل لزميله أليكسيس ساليميكرز، قبل أن يسجل بنفسه الهدف الثاني بطريقة رائعة بعد تمريرة سحرية من فوفانا. أما هدف نابولي الوحيد فجاء عن طريق كيفين دي بروين من علامة الجزاء. عقب اللقاء، قال المدرّب ماسيميليانو أليغري للإعلام: "ستكون هناك مباريات أخرى نعاني فيها بهذه الطريقة، لكن اللعب بهذه الروح ضد فريق مثل نابولي يجعل الفوز أقرب".
هذا الانتصار وضع ميلان في صدارة الترتيب متساويًا في النقاط مع نابولي وروما (12 نقطة لكلّ منها)، في حين يتأخر يوفنتوس بفارق نقطة واحدة، بعد تعادله مع أتلانتا بنتيجة 1-1. ودخل نابولي المباراة في ظلّ غيابات مؤثرة، أبرزها أليساندرو بونجورنو، أمير رحماني، ليوناردو سبيناتزولا وماتياس أوليفيرا بسبب الإصابة، ما أجبر المدرّب أنطونيو كونتي على الزجّ بكلّ من ميغيل غوتيريز ولوكا ماريانوتشي، اللذين شاركا للمرة الأولى هذا الموسم. ورغم محاولات نابولي للعودة إلى المباراة، فإن التماسك الدفاعي لميلان والانضباط التكتيكي بقيادة أليغري كانا كافيين لحسم المواجهة.
اللافت في أداء ميلان كان تألق خط الوسط، المكوّن من فوفانا، أدريان رابيو، والنجم المخضرم لوكا مودريتش، الذي ما زال يُقدّم أداءً ساحرًا رغم تقدّمه في السن. مودريتش، بشغفه الذي لا ينضب، بدا وكأنه يوجّه رسالة للجميع: "ما زال في الحكاية بقية". بعودة أليغري إلى دفة القيادة بثقة، يبدو أن ميلان استعاد توازنه، وبات مرشحًا جديًا للذهاب بعيدًا هذا الموسم. فمن يعرف الدوري الإيطالي جيدًا... لا يعرف سوى طريق الفوز والتميّز.