وافق الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (اليويفا) على إقامة مباراتين في الدوري المحلي خارج الأراضي الإيطالية والإسبانية، في خطوة استثنائية أثارت جدلًا واسعًا داخل الأوساط الكروية الأوروبية. ففي إسبانيا، سيخوض نادي برشلونة مباراته أمام فياريال ضمن منافسات دوري الدرجة الأولى الإسباني في مدينة ميامي الأميركية، وذلك أواخر شهر كانون الأول المقبل. وفي إيطاليا، تقرر أن يخوض نادي ميلان مباراته ضد كومو في دوري الدرجة الأولى الإيطالي في مدينة بيرث الأسترالية، مطلع شهر شباط المقبل.
أسباب القرار
اختار نادي ميلان خوض المباراة خارج ملعب "سان سيرو" نظرًا لانشغال المدينة بالتحضيرات لحفل افتتاح دورة الألعاب الأولمبية الشتوية، المقررة إقامتها في السادس من شباط، مما جعل إقامة المباراة محليًا أمرًا غير ممكن.
أما في الحالة الإسبانية، فإن رابطة الدوري الإسباني (لا ليغا) تسعى منذ ما يقرب من عقد إلى إقامة مباريات عبر الأطلسي، على غرار دوري كرة القدم الأميركية (NFL) ودوري كرة السلة الأميركي للمحترفين (NBA)، بهدف فتح أسواق جديدة وزيادة الانتشار العالمي، بعد عدة محاولات سابقة لم يُكتب لها النجاح.
موقف اليويفا
أكد الاتحاد الأوروبي لكرة القدم أن الموافقة جاءت على مضض، مشددًا على أنها قرار استثنائي لا يُشكل سابقة. وقال رئيس اليويفا، ألكسندر تشيفرين، في بيان رسمي: "ينبغي أن تُقام مباريات الدوري المحلي داخل حدود الدولة صاحبة المسابقة؛ أي خيار آخر قد يحرم الجماهير المخلصة من حضور المباريات، وقد يؤدي إلى إفساد التوازن التنافسي. ورغم أننا اضطررنا للسماح بإقامة هاتين المباراتين، إلا أن القرار استثنائي ولا يُعد تغييرًا في المبدأ العام. التزامنا واضح: حماية نزاهة البطولات الوطنية وضمان أن تبقى كرة القدم راسخة في بيئتها الأصلية."
ترحيب إيطالي
من جهتها، رحبت رابطة الدوري الإيطالي بالقرار، واعتبرته فرصة لتعزيز الحضور الدولي للكرة الإيطالية. وقال رئيس الرابطة، إيتسيو سيمونيلي: "تحوّل الظرف الطارئ المتعلق بعدم توفر ملعب سان سيرو إلى فرصة مهمة لإرضاء جماهيرنا حول العالم، حيث سيتمكن العديد من عشاق الكرة الإيطالية من حضور المباراة مباشرة في بيرث.
هذه فرصة رائعة لكل من الفريقين وللكرة الإيطالية عمومًا لتعزيز انتشارها الدولي وتوسيع قاعدة جماهيرها".
واعترف سيمونيلي بأن إقامة المباراة على مسافة تقارب 13,800 كيلومتر من ميلانو، وبفارق توقيت يصل إلى ست ساعات، قد تُشكل تحديًا للجماهير، لكنه أبدى ثقته في تفهّم المشجعين لهذا القرار: "أنا واثق أن جماهير ميلان وكومو – الذين لم يكن بوسعهم حضور المباراة في ملعب سان سيرو – سيتفهمون هذا الظرف، والذي سيعود في النهاية بفوائد كبيرة على فرقهم".