تُوّج برشلونة بلقب الدوري الإسباني مجددًا، لكن مع تبقي ثلاث مباريات فقط على نهاية الموسم، بدأ هدف جديد يفرض نفسه داخل النادي الكتالوني: الوصول إلى حاجز الـ100 نقطة.
وبعد الفوز على ريال مدريد 2-0 في الكلاسيكو وحسم لقب «الليغا» رسميًا، رفع فريق هانزي فليك رصيده إلى 91 نقطة، ما يعني أن الفوز في مبارياته الثلاث المتبقية سيقوده إلى الرقم التاريخي، وهو إنجاز لم يتحقق في تاريخ الكرة الإسبانية سوى مرتين فقط.
ريال مدريد بقيادة جوزيه مورينيو كان أول فريق يصل إلى 100 نقطة خلال موسم 2011-2012، قبل أن يعادل برشلونة بقيادة الراحل تيتو فيلانوفا الرقم ذاته في الموسم التالي. ومنذ ذلك الحين، لم ينجح أي فريق إسباني في تكرار الإنجاز.
ولا تتوقف أهمية الرقم عند الكرة الإسبانية، بل تمتد إلى الدوريات الأوروبية الكبرى. فالقائمة تضم فقط ريال مدريد، برشلونة، يوفنتوس الذي حقق 102 نقطة في الدوري الإيطالي موسم 2013-2014، ومانشستر سيتي الذي أصبح الفريق الوحيد في تاريخ الدوري الإنكليزي الممتاز الذي يصل إلى 100 نقطة خلال موسم 2017-2018 بقيادة بيب غوارديولا.
لكن ما يجعل قصة برشلونة هذا الموسم أكثر خصوصية هو أن أي فريق في الدوريات الأوروبية الكبرى لم ينجح حتى الآن في الوصول إلى 100 نقطة أكثر من مرة. ولهذا، إذا فاز برشلونة في مبارياته الثلاث المتبقية، فسيصبح أول فريق في تاريخ الدوريات الأوروبية الكبرى يحقق هذا الإنجاز مرتين.
كما يبدو أن الفريق نفسه يتعامل مع الرقم التاريخي كهدف حقيقي في نهاية الموسم. فليك أكد بعد التتويج مباشرة أن الوصول إلى 100 نقطة أصبح الهدف التالي للفريق، قائلا: «نريد الوصول إلى 100 نقطة.. ما زال الأمر ممكنًا، وهذا هو هدفنا التالي».
أما ماركوس راشفورد، صاحب الهدف الأول في الكلاسيكو، فقال بعد اللقاء: «هذا فريق رائع وسيحقق الكثير في المستقبل»، في إشارة إلى الثقة المتزايدة داخل برشلونة بقدرة هذا الجيل على بناء حقبة جديدة من الهيمنة المحلية والأوروبية.
ورغم ذلك، يبقى السؤال مطروحًا: ما مدى أهمية الوصول إلى 100 نقطة؟
بالنسبة للكثير من جماهير برشلونة، فإن تحقيق هذا الرقم سيكون الختام المثالي لموسم استثنائي، وسيضع هذا الفريق بجانب أعظم الفرق التي عرفتها الكرة الأوروبية.
لكن في المقابل، هناك أيضًا دعوات للحذر، خاصة مع اقتراب كأس العالم 2026 ومعاناة بعض اللاعبين من الإرهاق والإصابات الخفيفة، ما قد يدفع الجهاز الفني إلى منح الراحة لبعض العناصر الأساسية.
ومهما كانت النهاية، فإن برشلونة أثبت بالفعل أنه الفريق الأبرز في الكرة الإسبانية حاليًا. لكن الوصول إلى 100 نقطة سيحوّل هذا الموسم من مجرد تتويج بالدوري إلى إنجاز تاريخي يُخلّد لسنوات طويلة.