تحذير من توقّف أعمال مقدّمي خدمات الكهرباء

02 : 00

طالبت شركة Bus بتسديد مستحقاتها للتمكن من متابعة عملها

عرض مدير شركة بوتك للصيانة والتشغيل BUS فادي ابو جوده للعوائق التي تعيق الشركة في تأدية مهامها في هذه الظروف الحرجة مع بداية موسم الثلوج والأمطار وما له من تداعيات على سلامة شبكة توزيع التيار الكهربائي وتحت وطأة القيود المالية الراهنة على تحويل الأموال.

وأملت أن يعي أصحاب القرار ان "المشروع مهدد بالتوقف، إن لم يبادروا فورا الى تسديد مستحقات الشركة، والأموال اللازمة القابلة للتحويل لاستيراد التجهيزات الضرورية لمتابعة تنفيذ المشروع بغية معالجة الهدر العبثي المريع الذي حال، في الماضي، دون وجود أي حل لمعضلة عجز قطاع الكهرباء".

وقال أبو جوده "إن تخفيض الهدر في توزيع الكهرباء من 50% من الطاقة المنتجة الى ما يناهز 6%، سيؤدي الى توفير طاقة إضافية مجانية للاستهلاك تتجاوز كل ما يمكن تصوره من لجوء الى حلول وتدابير وإجراءات موقتة ومرهقة كما انها ستؤدي في النهاية، ومهما كانت الاجراءات الأخرى، الى خفض كلفة الطاقة الموزعة الى النصف تقريبا، مما يوفر المجال لإيجاد الحل الجذري للمعضلة".

ولفت الى أن "مؤسسة كهرباء لبنان أوكلت الى الشركة، تنفيذ مشروع نموذجي تأسيسي لتأهيل وتوسيع وصيانة وتشغيل شبكة ونظام توزيع التيار الكهربائي - في المنطقة الأولى لخدمات التوزيع- على اعتبار أن هذا المشروع، الموصى به من البنك الدولي، هو المدخل الإلزامي لأي مقاربة لحل معضلة العجز في قطاع الكهرباء، الذي كان يعاني من هدر مذهل في الطاقة الموزعة على المستهلكين، يتجاوز 50% من الطاقة المنتجة. وهذا الهدر ناتج عن رداءة نظام التوزيع العشوائي وتردي منشآت الشبكة".

واسف لتعذّر تجديد الجزء الأكبر من مخزون الشركة من المواد واللوازم الأساسية المستوردة للمشروع والتي تشكل أكثر من ثلثي الكلفة الاجمالية. وتزامنت مع تخلف مؤسسة كهرباء لبنان عن تسديد مستحقاتنا المتراكمة منذ أكثر من سنة، وعن توقف البنك الأوروبي للاعمار والتنمية EBRD عن متابعة إقراضنا ما كنا نحتاجه من تسهيلات لإنجاز المشروع، وعن تعثر النظام المصرفي اللبناني وتجميد التحويلات والاعتمادات الخارجية كليا".

وتابع: "نتج عن عدم توفر العملات القابلة للتحويل استحالة تجديد مستلزمات المشروع ونفاد قطع الغيار الضرورية لصيانة واستدامة الشبكة، مما أرغم إدارة الشركة على الإنكفاء نحو الخيارات الوحيدة المتبقية:

1 - أن يواظب الجهاز البشري المتضامن والملتزم على تشغيل شبكة التوزيع، وألا يتخلى أي من أفراده عن تأدية واجبه، في موقعه، وفي خدمة الزبائن والمواطنين، مهما كانت الظروف والمشقات.

2 - أن يبذل الفنيون قصارى جهدهم لإصلاح الأعطال التي لا بد أن تطرأ، مع الإعتذار سلفا عن تعذر إصلاح ما يستوجب من قطع غيار ومستلزمات استنفدت كليا من مخازن الشركة، في المكلس وسلعاتا، ولم تتوفر امكانية تجديدها.

ج- أن نتوقف مرغمين عن متابعة تنفيذ المشاريع الاستثمارية العائدة لرفع كفاءة الشبكة، لمتابعة الحد من الهدر الفني العبثي، ولتلبية حاجات التوسع في الاستهلاك، ومن الراهن ألا نتمكن من متابعة تنفيذ هذه المشاريع الحيوية ما لم تتوفر الإمكانيات لتحويل الأموال اللازمة لتوفير المستلزمات التي نفدت".


يلفت موقع نداء الوطن الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.