أطلق المحامي البروفسور أنطونيوس أبو كسم مؤلَّفه الجديد "لبنان بين شرعية الدولة والشرعية الدولية - كتابات في جائحة المعاناة والاختبار 2019-2025"، في ندوة أقيمت في "قاعة المحاضرات الكبرى" في "بيت المحامي" في بيروت، برعاية "نقابة المحامين في بيروت" وحضور حاشد.
مدير الندوة عضو مجلس "نقابة المحامين" إيلي قليموس رحّب بالحضور، وقال: "في بيت المحامي، حيث للكلمة وزنها، وللذاكرة مكانها، وللحق قدسيّته، نلتقي اليوم حول كتابٍ ليس كغيره من الكتب، بل هو مرآةٌ لقلقنا الوطني، وصرخةٌ في وجه التباساتنا الدستورية، وتأمّلٌ عميق في سؤالٍ لم يُحسم بعد: أيّ شرعية تحكم لبنان؟ شرعيّة الدولة أم شرعية المجتمع الدولي؟".
ثمّ ألقى "نقيب المحامين في بيروت" فادي مصري كلمة شكر فيها أنطونيوس أبو كسم "لأن مؤلَّفك هذا ليس إضافةً شكلية إلى المكتبة القانونية، بل هو قراءة معمّقة وضرورية لوضع لبنان الراهن".
ونوّه مدير "دار النهار" القاضي زياد شبيب من جهته بالكتاب، وقال: "من أهمّ الجوانب لهذا النوع من الكتابة هو أنه يشكّل مساهمة حقيقية في كتابة ذاكرة الأوطان".
بدوره، ألقى نائب رئيس الحكومة طارق متري كلمة قال فيها: "دفعتني قراءة الفصل الرابع من الكتاب ودفعني اقتراح صاحبه لأن أتوقف بصورة خاصة عند حالتنا الحاضرة والتي تبدو لي معلّقة كما كانت غير مرّة، بين تمسّكنا بالقرارات الدولية والترتيبات كالتي اتُفق عليها في 27 تشرين الثاني الماضي بقرار مجلس الأمن 1701 وبرعاية أميركية وفرنسية، وبين التعثر في تطبيقها، نحن معلّقون بين الاثنين".
أمّا وزير العدل عادل نصّار فأشار في كلمة إلى أن "شرعية الدولة تعني، وجوب أن تمتلك الدولة اللبنانية قيادة واضحة، وأن تكون مؤلَّفة من ثلاثة عناصر أساسية هي: الأرض، الشعب، وحصرية القوة".
بعد ذلك، كانت كلمة للوزير السابق خالد قباني لفت فيها إلى أن "المؤلِّف تناول مرحلة مرّ فيها لبنان بين عامَي 2019 و 2025، ولكن في حقيقة الأمر هو يتناول كلّ المرحلة مرورًا بأحداث خطيرة مرّ بها لبنان، وعالجها المؤلِّف بكلّ جرأة وأمانة وصراحة".
وكانت كلمة للعميد الفخري لـ "كليّة الحقوق والعلوم السياسية" في "جامعة القديس يوسف" البروفسور فايز الحاج شاهين قال فيها: "الحق في الكرامة الإنسانية يشكّل مصدرًا لكلّ الحقوق الأساسية، وهو الركيزة الأساسية لكلّ الحقوق، وعند التنازع ما بين الحق في الكرامة وبين أي حق آخر، يرجّح الحق في الكرامة".
البروفسور أنطوان مسرّة اعتبر في مداخلته أن "كتاب أبو كسم يصدر في زمن فقد فيه لبنان صفته كدولة في وظائفها الأربع الأساسية: احتكار القوّة المنظمة، احتكار العلاقات الدبلوماسية، إدارة المال العام، وإدارة السياسات العامة".
وتحدّث رئيس جمعية "لا فساد" المحامي محمّد فريد مطر عن علاقته بالكاتب الممتدّة على "عقدَين من العمل المشترك في ملف اغتيال الرئيس رفيق الحريري في "المحكمة الخاصة في لبنان" وغيره، حيث اكتشف خلالها جدّيته وصدقه ووطنيته فضلًا عن دقته وثقافته القانونية المميّزة كمحامٍ وأكاديميّ لا سّيما في القانون الدولي العام".
واختتمت الندوة بكلمة للمؤلِّف الذي اعتبر أن "حضور المدعوّين الحاشد في الحفل يبعث الأمل، ويُثبت أن لسيادة القانون ليس فقط أصحاب، بل إن لها أيضًا سيّدات وسادة مناضلات ومناضلين أوفياء ملتزمين بقضيّة لبنان الدولة".