نتنياهو للقاء ترامب في البيت الأبيض قريبًا

3 دقائق للقراءة
أجرى زامير جولة في شمال الضفة أمس (الجيش الإسرائيلي)

كشف مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمس، أن الأخير تحدّث هاتفيًا مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، موضحًا أن الزعيمين شددا على "أهمية وواجب نزع سلاح "حماس" وتجريد قطاع غزة من السلاح"، كما ناقشا "توسيع اتفاقات السلام". وأفاد بأن ترامب دعا نتنياهو إلى اجتماع في البيت الأبيض في المستقبل القريب، ما سيشكّل اللقاء الخامس بين ترامب ونتنياهو منذ عودة الرئيس الجمهوري إلى البيت الأبيض، في وقت علّق فيه الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ على الطلب الذي تلقاه من رئيس الوزراء الأحد للعفو عن نتنياهو الذي يواجه محاكمة منذ سنوات حول قضايا فساد، مشدّدًا على أنه سيفكّر فقط في "مصلحة الدولة والمجتمع الإسرائيلي، ولن يكون في بالي سوى دولة إسرائيل ورفاهيتها، وشيء واحد واضح بالنسبة إليّ، الخطاب العنيف لا يؤثر بي، بل على العكس تمامًا"، بعدما واجه هرتسوغ ضغوطًا حول طلب العفو من المعارضة الإسرائيلية.

في السياق، مثل نتنياهو أمام المحكمة أمس للمرّة الأولى منذ أن طلب العفو عنه، حيث تجمّعت مجموعة صغيرة من المتظاهرين خارج المحكمة في تل أبيب، وكان بعضهم يرتدي أطقمًا برتقالية شبيهة بتلك التي يرتديها السجناء، مطالبين بسجن نتنياهو، في حين قبلت هيئة القضاة طلب نتنياهو بتأجيل جلسة اليوم في محاكمته بسبب "جدول دبلوماسي - أمني". وأفادت وكالة "رويترز" بأنه ما لم يسع نتنياهو للتوصل إلى اتفاق بإقرار بالذنب أو عفو، فمن غير المرجّح صدور حكم عليه قريبًا، إذ قد يستغرق الأمر أشهرًا عدة أخرى قبل أن يقول القضاء كلمته.

في الغضون، أفاد الجيش الإسرائيلي بأن قواته قضت على "إرهابيّيْن" عبرا الخط الأصفر في شمال قطاع غزة. وكشف أنه قضى الشهر الماضي على علاء الدين عبد الناصر حسن خضري، قائد وحدة النخبة في لواء غزة التابع لحركة "الجهاد الإسلامي"، والذي تسلّل إلى كيبوتس ناحال عوز في 7 أكتوبر. وذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن من بين "الإرهابيين" الذين جرى القضاء عليهم خلال الاشتباكات في الأنفاق تحت رفح الأحد كان عبدالله حمد، ابن عضو المكتب السياسي لـ "حماس" غازي حمد، وهو شخصية كانت عضوًا في فريق تفاوض "حماس".

أمّا على جبهة الضفة الغربية، فتستمرّ إسرائيل في تكثيف عملياتها في المنطقة، حيث أعادت قوات كبيرة من الجيش الإسرائيلي اقتحام مناطق واسعة من مدينة طوباس وبلدة عقابا شمال الضفة، بينما أجبر الجنود الإسرائيليون عائلات على إخلاء منازلها في حي الجابريات بجنين شمال الضفة. وكشفت محافظة طوباس أن "القوات الإسرائيلية أعلنت فرض منع التجوّل حتى إشعار آخر، وذلك بعد يوم واحد من انسحابها من المحافظة بعد عدوان استمرّ أربعة أيام متتالية خلّفت خلاله خرابًا واسعًا في الممتلكات العامة والخاصة، ومئات الإصابات والاعتقالات والمداهمات لمنازل المواطنين".

وأفادت وكالة "وفا" بأن القوات الإسرائيلية اقتحمت بيت فجار جنوب بيت لحم، بأعداد كبيرة، ودهمت عددًا من منازل المواطنين وفتشتها، واحتجزت 40 مواطنًا، وحققت معهم ميدانيًا، ثمّ أطلقت سراحهم، مشيرة إلى أن القوات الإسرائيلية احتجزت أربعة مواطنين في العبيدية شرقًا وحققت معهم، بعد مداهمة منازلهم وتفتيشها، فيما أجرى رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير جولة في شمال الضفة أكد خلالها العمل بشكل متواصل على "إحباط الإرهاب وبُناه التحتية"، وتعزيز "الحماية والأمن في البلدات في يهودا والسامرة"، حاسمًا أنه "لن نسمح لتهديد الإرهاب بأن ينمو وسنعمل على إحباطه مسبقًا من خلال نشاطات هجومية استباقية".