مع استعداد سوريا لإحياء الذكرى الأولى لسقوط نظام بشار الأسد الإثنين المقبل، أجرى وفد من ممثلي الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي زيارة رسمية هي الأولى من نوعها منذ تأسيس المجلس إلى سوريا أمس، حيث استقبل الرئيس السوري أحمد الشرع، الوفد ومسؤولين أمميين في قصر الشعب في دمشق. وأعرب وزير الخارجية أسعد الشيباني عن شكره للوفد، معتبرًا أن الزيارة تُعدّ "لحظة تاريخية لإعادة بناء الثقة، بدعم المجتمع الدولي للشعب السوري، وتأكيد إزالة كافة العقبات في طريق نهضته وبناء وطنه الذي يطمح إليه".
من جانبه، أكد مندوب سلوفينيا الدائم لدى الأمم المتحدة صامويل زبوغار في كلمة باسم أعضاء الوفد خلال مؤتمر صحافي في فندق سميراميس في دمشق، دعم مجلس الأمن لسيادة ووحدة سوريا واستقلالها وسلامة أراضيها، لافتًا إلى أنه "جئنا هنا لبناء الثقة، ولندعم جهود سوريا في تحقيق مستقبل أفضل، ولنعزز ثقة الشعب السوري بمساعي مجلس الأمن والأمم المتحدة". وذكر أن الوفد التقى الشرع والشيباني ووزراء الحكومة، كما عقد اجتماعات مع فريق الأمم المتحدة في دمشق، ومنظمات المجتمع المدني، وقيادات دينية، وأفراد من المجتمعات المتأثرة بأحداث الساحل والسويداء واللجان المعنية بالتحقيق بتلك الأحداث، وذوي المفقودين.
وأوضح زبوغار أنه "تطرّقنا إلى مجموعة واسعة من القضايا، بما في ذلك العدالة والمصالحة، وشمولية العملية السياسية، والحوار الوطني، وإعادة الإعمار، والتنمية الاقتصادية، ومكافحة الإرهاب"، مؤكدًا أنه "نحن نقرّ بتطلّعات بلدكم وتحدياته، وبأن الطريق إلى مستقبل سوريا الجديدة سيكون مستقبلًا يقوده السوريون ويملكونه، والمجتمع الدولي جاهز لدعمكم في تحقيق ذلك". وأشار إلى أن وجود فريق للأمم المتحدة في سوريا يسهم بدعمها بالأدوات والخبرات اللازمة للتقدم نحو مستقبل أفضل، فيما اختتم الوفد زيارته إلى سوريا بجولة على قمة جبل قاسيون في دمشق برفقة الشيباني.
توازيًا، استقبل الشيباني، رئيس وفد وحدة مكافحة الإرهاب التابعة للاتحاد الأوروبي بارتجان وجتر في دمشق، حيث جرى خلال اللقاء بحث سبل تعزيز التعاون بين سوريا والاتحاد الأوروبي في مجال مكافحة الإرهاب والتحديات الأمنية المشتركة.