أبدى المبعوث الأميركي إلى سوريا توم براك قلقا بالغا من خطر عودة الحرب في لبنان، كما دعا إلى مفاوضات مباشرة بين لبنان وإسرائيل، وقال: "لا يمكن نزع سلاح حزب الله بالقوة".
وتطرق باراك إلى جهود الولايات المتحدة في الشرق الأوسط، مشيرًا إلى أن المنطقة جاهزة لحوار جديد بعد حالة الجمود التي شهدتها بعض القضايا، وأن هناك توقعات بعودة بعض الدول إلى إطار اتفاقيات إبراهيم، خصوصًا مع استمرار الوضع الحساس في غزة. مضيفًا، "الخطوات المقبلة ستكون تدريجية، لكننا نرى فرصة لتعزيز هذه الاتفاقيات في المنطقة".
وقال إنه يتوقع أن يتم حل الخلاف الطويل بين تركيا والولايات المتحدة بشأن مقاتلات F-35 قريبًا، مشيرًا إلى إمكانية التوصل إلى اتفاق قبل نهاية العام.
وأضاف باراك أن الطرفين يسعيان الآن إلى "بداية جديدة"، وأن الكونغرس مستعد لإعادة النظر في الموضوع. وصرح لوكالة الأناضول: "أعتقد أننا لدينا فرصة للوصول إلى حل قبل نهاية العام".
وتأتي هذه التصريحات بعد أن طالبت أنقرة باستعادة نحو 1.3 مليار دولار دفعتها قبل أن تُحرم من المشاركة في برنامج F-35 بسبب شراء منظومة الدفاع الصاروخي الروسية S-400 في 2019، كما ضغطت على واشنطن لإلغاء العقوبات المفروضة بموجب قانون مكافحة أعداء أمريكا عبر العقوبات (CAATSA) وتعزيز التعاون الدفاعي الصناعي بين البلدين.
وعندما سُئل باراك عن دور الرئيس الأميركي دونالد ترامب في إعادة تركيا إلى برنامج F-35، أكد أن هناك "مسارًا بناءً لإعادة العلاقات الثنائية" بين الولايات المتحدة وتركيا فيما يتعلق بقضايا F-35 وCAATSA، وأضاف: "نعم، بالتأكيد".
وأشار السفير إلى أن معظم قطع F-35 تُصنع في تركيا، كما أنها تُعد جزءًا أساسيًا من منظومة مقاتلات F-16 التابعة لحليف الناتو. وأوضح أن القضية تمت مناقشتها لفترة طويلة، وأن هناك رغبة مشتركة لتجاوزها قريبًا، مع الإشارة إلى ملفات أخرى مرتبطة مثل تحديث F-16، ومنظومة S-400، والعقوبات الجمركية، معتبراً أن المهم الآن هو تعزيز التعاون بين البلدين كـ"شركاء نشطين" وليس مجرد شركاء دفاعيين.