بطاقات ملوّنة وتراجع مقلق لريال مدريد

دقيقتان للقراءة
ألفارو كاريراس يتلقى بطاقة حمراء

لم تعد الأخبار التي تؤكّد أن "البيت المدريدي ليس بخير" مجرّد إشاعات لخلق الجدل، بل أصبحت واقعًا يفسّر مرحلة التخبّط وعدم الاستقرار التي يعيشها النادي. ففي الجولة السادسة عشرة من الدوري الإسباني، تلقى ريال مدريد صفعة قوية بخسارته على أرضه 2– 0 أمام سيلتا فيغو، في مباراة شهدت طرد ألفارو كاريراس وفران غارسيا وأندريك، إضافة إلى إنذار ثلاثة لاعبين وتشابي ألونسو.

تراجع ريال مدريد في الترتيب وتجمّد رصيده عند 36 نقطة، لكن ما أقلق الجماهير ليس الخسارة فقط، بل التشكيلة التي اعتمد عليها المدرّب، إذ ضمّت أربعة لاعبين في وسط الملعب ومهاجمين فقط هما فينيسيوس ومبابي، ليستمرّ مسلسل إبقاء رودريغو وأندريك وماستانتونو على دكة الاحتياط.

المشكلة الكبرى أن هوية الفريق تغيّرت عن الموسم الماضي، من فريق يعتمد على التحوّلات السريعة إلى فريق يحاول بناء اللعب والبحث عن الاستحواذ. وكان الجميع يتوقع أن يقدّم تشابي ألونسو بصمة مشابهة لما فعله مع باير ليفركوزن، خصوصًا بعد التعاقدات التي أُبرمت لخدمة أفكاره التكتيكية التي نجحت في ألمانيا. إلّا أن المدرّب الإسباني وجد نفسه في نفق إدارة اللاعبين، وليس فقط العمل الفني والتكتيكي، فغزارة النجوم تُعدّ تحدّيًا كبيرًا في كيفية التعامل معهم وإرضائهم وخلق بيئة مناسبة لزيادة إنتاجيتهم.

ملامح عدم الانسجام ظهرت بوضوح، بدءًا باحتجاج فينيسيوس في الكلاسيكو بعد استبداله، وصولًا إلى دموع أندريك على دكة البدلاء. ويبدو أن فلورنتينو بيريز بدأ يستشعر خطورة الوضع، ولا يبدو من المستبعد إقالة المدرب الواعد تشابي ألونسو إذا استمرّ التراجع.