أفاد موقع "والّا" الإسرائيلي اليوم الجمعة بأن قيادة المنطقة الشمالية في الجيش الإسرائيلي أبدت قلقًا متزايدًا إزاء ما وصفه التقرير بـ"تقدّم" عناصر من حزب الله نحو خط الحدود، وسط تقديرات لاحتمال تنفيذ "هجوم موضعي" على مواقع عسكرية متقدمة أو محاولة تسلّل إلى إسرائيل. ويشير التقرير إلى وجود قيود على طبيعة الرد الميداني.
وبحسب "والّا"، أبلغ جنود احتياط يعملون في القطاع الشرقي ضمن "فرقة الجليل" عن تزايد محاولات اقتراب أشخاص، تعرفهم الصحيفة على أنهم من عناصر حزب الله، من منطقة الحدود ومن مواقع للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية، حيث لجأ هؤلاء، وفق الرواية نفسها، إلى التمويه بصفة "مزارعين" عبر حمل معاول أو الانشغال بحراثة التربة لإظهار أن الأمر نشاط زراعي، بينما الهدف الحقيقي هو "جمع معلومات أو اختبار يقظة القوات".
وأضاف الموقع أن تجميع الإفادات الميدانية وربطها بما وصفه بـ"تثبّت استخباري" لهويات المتقدّمين دفع الجيش الإسرائيلي، وفق التقرير، إلى تنفيذ خطوات داخل العمق اللبناني، منها تعليق لافتات في محيط منازل المدنيين في المناطق القريبة تتضمن تحذيرًا من الاقتراب من الحدود أو من قوات الجيش. وفي المقابل، عبّر جنود الاحتياط عن استيائهم من ما اعتبروه ردًا غير حازم، مشيرين إلى توقعهم إجراءات أكثر وضوحًا، مثل التوقيف أو الإبعاد بإطلاق النار.
وفي سياق متصل، ذكرت "والّا" أن قائد المنطقة الشمالية في الجيش الإسرائيلي، اللواء رافي ميلو، ناقش خلال لقاءات هذا الأسبوع مع ضباط في الجبهة الشمالية ما سمّاه التقرير "استخلاصات" مرتبطة بأحداث 7 تشرين الأول، وبالتوجيهات الصادرة عن رئيس الأركان إيال زمير، مؤكّدًا، بحسب ما أورده الموقع، جزءًا من تقارير جنود الاحتياط حول ما يجري في الميدان.
وعلى مستوى التقديرات، نقل التقرير عن أحد القادة الميدانيين قوله، إن "قوة رضوان" تعمل على استعادة قدراتها، وإن كانت، وفق الرواية الإسرائيلية، لا تمتلك البنى التحتية نفسها "فوق الأرض وتحتها" مقارنة بمرحلة سابقة، إلا أنها تسعى إلى الدفع بخطط ضد إسرائيل بدعم إيراني. وفي الموازاة، أوضح الموقع أن التقديرات داخل قيادة الشمال تترافق مع توجّه سياسي لرفع مستوى "الشرعية الدولية"، ولا سيما لدى البيت الأبيض، تحسبًا لإمكان تنفيذ ضربة أوسع ضد أهداف حزب الله.
وختم التقرير بالإشارة إلى أن هذه المعطيات تندرج ضمن رواية وسائل الإعلام الإسرائيلية ومصادرها العسكرية، من دون إمكان التحقق المستقل من تفاصيل ما أورد ميدانيًا.