تقدّم الفنانة ندى صحناوي معرضها الفردي بعنوان "تفتحت الزهور من بين حجار الأسمنت المكسور" في "kenshō"، بتنسيق وإشراف صالح بركات، ونصّ ماري طنب.
انفجار مرفأ بيروت في 4 آب 2020 دمّر مشغل ندى صحناوي، وفي هذه المساحة الممزقة أخذت الطبيعة مجراها، فبدأت بنحت القماش وربط الأشكال ببعضها بطبقات سميكة من الطلاء، حتى تضخمت الأحجام وانفجرت بالزهور.
وُلِدت زهور ندى صحناوي من المأساة، فكتبت الفنانة: "بعد مرور خمس سنوات، ما زلت أجد زجاجًا مكسورًا في المشغل، مبعثرًا في أغرب الأماكن. وبعد خمس سنوات، تفتحت الزهور من بين حجار الأسمنت المكسور". يقدّم هذا المعرض أحدث الأعمال للصحناوي، وهي سلسلة منحوتات ورسوم مختلطة ومتعدّدة الوسائط، في حوار يعكس سلسلتَين من التأثير والألم.
من جهة، تأتي سلسلة اللوحات "بعيدًا من أخبار العالم السّيئة" (2018-2022) للبحث عن الاحتمال الخافت لوجود عالمٍ اختفى منه العنف. وتعكس اللوحات الصغيرة الأثيرية أشكالًا دائرية لامعة متحركة، فتقف بخفتها صامدةً أمام الضغوط المستمرة الصادرة عن الأخبار المثيرة للقلق. ومن جهة ثانية، تظهر سلسلة اللوحات "كم وكم بعد" (2015-2019)، التي رسمتها صحناوي ردًّا على الحروب المستمرة في المنطقة، عاكسةً أيضًا أن المقاومة لا تتجسّد في لفتة واحدة بل لها إيقاع مستدام، حيث رسمت على اللوحة بضربات فرشاة خفيفة ثمّ قامت بتغطيتها بطبقات من الأشياء العشوائية لخلق غموض بين التجربة الشخصية والجماعية.
يستمر المعرض حتى 11 كانون الثاني 2026 في "kenshō"، مار مخايل - بيروت، يوميًا (باستثناء الاثنين) من الساعة 12:00 ظهرًا حتى 11:00 ليلًا.
وندى صحناوي فنانة تشكيلية مقيمة في بيروت، تتناول أعمالها الآثار التي تركتها الحروب، لامسةً مواضيع شتى كالذاكرة الشخصية وفقدان الذاكرة العامة، وبناء الهوية، والنضال من أجل إبقاء أحلامنا نابضة بالحياة. وحملت في اللوحات والمنحوتات والمنشآت العامة التي عملت عليها منذ أوائل التسعينات، قضايا كبرى. وعندما ترسم، غالبًا ما تقوم بدمج الأشياء والكلمات والصور الأرشيفية على لوحاتها لإثارة النقاشات حول التأثير الدائم للصدمة والذكريات المتنازع عليها. منذ العام 2000، أدّت صحناوي دورًا مؤثرًا على الساحة الفنية اللبنانية والشرق أوسطية باعتبارها رائدةً في خلق المنشآت العامة الواسعة النطاق في المواقع المُدُنية البارزة. في هذه الأعمال، غالبًا ما تعيد استخدام العشرات من الأشياء اليومية لمعالجة الآثار التي تركتها الحروب، وإلحاح عمل الذاكرة، والحاجة إلى الشفاء الجماعي.