تعهّد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس، بأن بلاده ستحقق أهدافها في أوكرانيا بالوسائل الدبلوماسية أو العسكرية وستسعى إلى توسيع "منطقة أمنية عازلة" هناك، مدعيًا أن الناس في أوروبا يجري تلقينهم بمخاوف من حرب مع روسيا. واتهم القادة الأوروبّيين بإثارة الهستيريا، وقال: "لقد قلت مرارًا إن هذا كذب... هراء... محض هراء في شأن ما يسمّى التهديد الروسي الوهمي للدول الأوروبّية، لكن هذا يجري عمدًا". وزعم بأن روسيا لا تسعى إلى حرب مع أوروبا، لكنها مستعدّة للحرب إذا كان ذلك خيار دولها، في وقت يعقد فيه المجلس الأوروبي قمة واسعة النطاق بحضور الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في بروكسل اليوم، حيث من المتوقع أن تتصدّر المسائل المتعلّقة بالمواجهة مع روسيا المحادثات.
في السياق، حسم الكرملين أن موقف روسيا من نشر أي قوات أوروبّية في أوكرانيا معروف وثابت ومفهوم على نطاق واسع، بعدما أفادت بعض وسائل الإعلام بأن اقتراح السلام الذي توسّطت فيه أميركا ربّما يشمل إرسال قوة بقيادة أوروبّية إلى أوكرانيا، مستبعدًا أن يزور المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف موسكو هذا الأسبوع. وتوقع أن تبلغ واشنطن موسكو بنتائج المحادثات مع أوكرانيا التي عُقدت في برلين بمجرّد أن تكون جاهزة، فيما كشفت وكالة "بلومبرغ" أن أميركا تستعدّ لفرض جولة جديدة من العقوبات على قطاع الطاقة الروسي لزيادة الضغط على موسكو في حال رفضها إبرام اتفاق سلام، لكن مسؤولًا في البيت الأبيض أفاد لوكالة "رويترز" بأن ترامب لم يتخذ أي قرارات جديدة في شأن العقوبات على روسيا.
توازيًا، أشار زيلينسكي ضمنيًا إلى تصريحات بوتين، معتبرًا أنه "سمعنا مرّة أخرى إشارات من موسكو تفيد بأنها تستعدّ لجعل العام المقبل عام حرب، هذه الإشارات ليست موجّهة إلينا فقط، من الضروري أن يراها شركاؤنا، وليس فقط أن يروها، بل أيضًا أن يستجيبوا، خصوصًا الشركاء في أميركا، الذين غالبًا ما يقولون إن روسيا تريد إنهاء الحرب". وقبل قمة المجلس الأوروبي اليوم التي من المتوقع أن تكون حاسمة في شأن استخدام أصول روسيا المجمّدة لدعم كييف، شدّد زيلينسكي على أنه "يجب أن تتمخض عن هذه القمة نتائج تجعل روسيا تشعر بأن رغبتها في مواصلة القتال العام المقبل ستكون بلا جدوى، لأن أوكرانيا ستحظى بالدعم".