"يا مْوَسِّع الساحات" يوثق أناشيد موريس عوّاد

4 دقائق للقراءة
موريس عوّاد

مرّت في 9 كانون الأول الماضي، الذكرى السابعة لرحيل الشاعر موريس عوّاد (1934-2018) صاحب التجربة الفريدة في الكتابة الشعريّة والنثرية بـ "اللغة اللبنانيّة" والذي تُرجمت كتبه إلى لغات عدّة. كما ترك عوّاد مسرحيّات وأكثر من 200 عمل بين أغنية ونشيد وترتيلة، من ضمنها حوارات غنائيّة لأعمال مسرحيّة، منها: "وادي الغزار" (1964 – مهرجان بيت الدين)، "موّال" (1965 – مسرح فينيسيا)، "أحلام الأرز" (1965 – مهرجان الأرز)، "القلعة" (1968 – مهرجان بعلبك)، "الوهم" (1970 – مهرجان جبيل)، متعاونًا مع ملحّنين مثل وليد غلميّة، الياس وزياد ومروان وغدي الرحباني، روميو لحود، توفيق الباشا، وسواهم. وغنت بعضًا من تلك الأعمال أصوات معروفة من بينها: صباح، نصري شمس الدين، جوزيف عازار، سلوى القطريب، هدى حداد، سمير يزبك، نور الهدى، جوزيف ناصيف، سامي كلارك، وآخرون.

"مؤسسة موريس عواد" الضنينة بإرث الشاعر الراحل وحافظته والساعية لنشره ونقله إلى الأجيال الجديدة، كانت أحيت الذكرى السابعة لغيابه في لقاء أقيم في "مسرح الأخوين الرحباني" - أنطلياس، تخلّله عرضُ وثائقي بعنوان "هون موريس عواد: صوت غير شكل بـِل حرب لْ لبنانيّي"، من إعداد نجله ملكار الخوري وإخراج نور عقيقي، وثق مواقف عوّاد خلال الحرب اللبنانيّة (1975) من خلال شهادات شخصيات سياسيّة وإعلاميّة، كذلك أطلقت المؤسّسة كُتيّبًا بعنوان "يا موسّع الساحات"، يأتي في الذكرى السنويّة الخمسين لبداية حرب العام 1975 التي لم يكن عوّاد بعيدًا منها، علمًا أنه لم يلتزم بحزب ولم يحارب على الجبهات باستثناء القيام بمهمّات حراسة ليليّة في واحدة من مناطق المتن الشمالي وكان على أرض المعركة قبل انتهاء "معركة تل الزعتر"، كما كان الشاعر الراحل في قلب الحدث من خلال مجموعة من البرامج الإذاعيّة التي أعدّها وقدّمها من "إذاعة صوت لبنان"، حسبما أشار معدّو الكتيّب في مقدّمته.

الكُتيّب تضمّن نصوص 10 أناشيد عرفت انتشارًا واسعًا ولا تزال، كتبها موريس عوّاد أعوام 1980 و 1982 و 1983، وقُدّمَت ضمن "مهرجان العنفوان" الذي كان ينظمه "حزب الكتائب". والأناشيد هي: "ع الصخر منحفر كتايب - يا ليلة الليالي - يا أرز يا بَيّ السَّجَر - وينك يا هالواقف؟"، من "مهرجان العنفوان" الثالث الذي أقيم في برج حمّود عام 1980.

ثمّ: "خلفك خوابي المجد (يا موسِّع الساحات) - الحُريّي هَبِّة ريح (حمرا ومكتوبي بالنار) - زَهر العنفوان (من زمان من زمان) - صِرت الصخرا الحَدّا ربينا (من هاك الملعب ما نسينا)"، من "مهرجان العنفوان" الرابع الذي أقيم في برج حمّود أيضًا، سنة 1982.

جميع هذه الأناشيد من نظم موريس عوّاد وتلحين الياس الرحباني، أما نشيد "يا ليلة الليالي" فمبنيّ على لحن "يا مهيرة العلالي" للأخوين الرحباني.

وفي العام 1983 وضع عواد نشيدَي: "من زغرتنا عسكر" (تلحين مروان الرحباني)، و "يلّي جايي تغيِّر" (تلحين غدي الرحباني).

من كُتيِّب "يا موسِّع الساحات" ننشر لكم كلمات نشيد "زَهر العنفوان (من زمان من زمان)":

من زمان من زمان

زات القِصّا من زمان

زات الأرض اللَّون الناس

محفورا أسامي الناس

مكتوبي بحِبر الزمان

الأحمر من زمان.


شوف خيالُن كيف مزروع

طول الدرب، الدرب طلوع

هَالمَيلي في صخرا

نقشو عليها ما في ركوع

تاني مَيْلي سَجْرا

حَفرو عَ كعبا ما في رجوع

خلفُن زهر العنفوان

عم بيزَهِّر من زمان.


عَ حْفافي الحرش العتيق

والشمس بتحرُق حريق

بْتِلمح بطل طالع

بعدو خْيالو عَ الطريق

وحَدُّو بطل راجع

في معو الجرح الغميق

خلفُن زهر العنفوان

عم بيزَهِّر من زمان.


خَلف الغابي بيت زْغير

مَهْجور وبيساع كتير

ب خْيالو شو رتاحو

الأبطال الرِجْعو بكّير

واللّي مبارح راحو

وما رِجْعو والليل كبير

شِرْبو خمر العنفوان

من كاس الليل المِليان.


وهنا كلمات نشيد "خلفك خوابي المجد (يا موسِّع الساحات)":

يا مْوَسِّع الساحات سَيفَك ما نْسَحب

إلا ب وِجّ الموت تَ تْرِدّو

حَولَك الأبطال وِقفو ونْشرَب

كاسك مْقَفَّا وصدرهُن مَدُّو.


سْكِبلُن بعد من خَمرة العَنْها نْكَتب

البيدوقها بْيصرُخ بَعِد بَدُّو

وإنت تِسكب خَمرتَك مش من عِنب

خَلفَك خوابي المجد ما نْعدُّو.


انْ شِفتو نْغمَش لبنان بيهِبّ الغضب

من جِبهتَك والزِلّ بِتهِدّو

تاريخنا مش سَيف مسحوب وشَطب

يلّي إجو عَ الضو يتعَدّو.


عَ طريق الأرض مَشلَحنا سَحَب

إرجواني اللون ونمَدّو

دروب الزهر تَ نِمرق ونرمي العتب

أوعا السنين البيض يِسْوَدّو.


ع صدورنا مكتوب بحروف الدهب

إسمك الصخر، العاصفي حَدُّو

جبينَك قْواص النصر عرشَك مش خشب

صَوبَك مِدُن وعْيون ينشَدّو.