انتقل إلى أربعة أندية في أقلّ من سنة ونصف

دقيقتان للقراءة
جون دوران في الماضي مع أستون فيلا

يمكن لاسم جون دوران أن يُدرج في كتاب الأرقام القياسيّة، ليس فقط بسبب موهبته، بل بسبب مسيرته المتقلّبة رغم صغر سنه. في عمر الثانية والعشرين فقط، يعيش المهاجم الكولومبي قصة كرويّة غريبة يصعب تفسيرها، حتى مع الأرقام الجيّدة التي يحققها أينما حلّ.

تألق دوران بقميص أستون فيلا في الدوري الإنكليزي الممتاز، حيث أرعب المدافعين وسجّل 20 هدفًا في مختلف المسابقات، مؤكدًَا أنه مشروع نجم من الطراز الرفيع. لكن المفاجأة جاءت بقراره مغادرة البريميرليغ في أواخر كانون الثاني 2025، والتوجّه إلى الدوري السعودي عبر بوّابة النصر.

مع الفريق السعودي، لم يحتج وقتًا طويلًا ليثبت نفسه، فسجّل 12 هدفًا في 17 مباراة فقط. أرقام مميّزة كانت توحي باستقرار طويل، غير أن اللاعب فاجأ الجميع مجدّدًا واختار الانتقال إلى فنربخشة التركي في الصيف الماضي، حيث خاض 20 مباراة سجّل خلالها 5 أهداف وقدّم تمريرتين حاسمتين.

ولم تتوقف الرحلة هنا، إذ عاد دوران ليشدّ الرحال في سوق الانتقالات الحالية نحو زينيت سان بطرسبرغ الروسي، ليصبح هذا النادي محطته الرابعة خلال أقلّ من سنة ونصف تقريبًا.

اللافت في قصة دوران أنه ينجح ويسجّل في كلّ محطة، فمن يتألّق في الدوري الإنكليزي لا يصعب عليه التأقلم في دوريات أخرى. ومع ذلك، يبقى الغموض سيد الموقف: لماذا هذا التنقل السريع؟ ولماذا لم يمنح نفسه الوقت الكافي للاستقرار؟

من كولومبيا إلى إنكلترا، فالسعودية، فتركيا، وصولًا إلى روسيا… رحلة كروية تكاد تطوف العالم في زمن قياسي. فهل تكون زينيت محطة الاستقرار أخيرًا؟ أم أن فصول القصة لم تنتهِ بعد مع موهبة شابة لا يبدو أنها تميل إلى البقاء طويلًا في مكان واحد؟