أدارة تشيلسي والسقوط المتكرّر

3 دقائق للقراءة
إدارة تشيلسي مع روزنيور

"يجب أن نراجع أنفسنا، وأنا أولهم. سأختار تشكيلة في المباراة القادمة تمثل النادي بالشكل الصحيح".


تلك كانت كلمات ليام روزنيور في آخر مبارياته مع تشيلسي، قبل القرار الذي أعلن فيه النادي انفصاله عن مدربه، بعد سلسلة من النتائج السلبية التي أدّت إلى تراجع الفريق اللندني إلى المركز السابع في ترتيب الدوري الإنكليزي الممتاز.

ولم يستمر المدرب الإنكليزي في منصبه سوى أقل من أربعة أشهر منذ تعيينه في كانون الثاني الماضي.

وتولى روزنيور (41 عامًا) المسؤولية بعد رحيل الإيطالي إنزو ماريسكا، لكن خمس هزائم متتالية في البريميرليغ دفعت إدارة "البلوز" إلى إجراء تغيير مع اقتراب حسم المراكز المؤهلة إلى دوري أبطال أوروبا.

ومن خلال هذه التصريحات، يبدو واضحًا أن غرفة الملابس قد اهتزت، وأن ردود فعل اللاعبين كانت خير دليل على ذلك، ما دفع الإدارة إلى اعتبار التغيير أمرًا حتميًا.

لكن الشارع الأزرق ومشجعي "البلوز" لا يوجّهون الانتقادات إلى روزنيور بقدر ما يحمّلون الإدارة المسؤولية. فمنذ الملكية الجديدة، تمت إقالة توماس توخيل واستُبدل بـ غراهام بوتر نظرًا لخبرته في الدوري الإنكليزي، إلا أن فترته ترافقت مع تغييرات جذرية في تشكيلة الفريق، ما جعل مهمته صعبة ومليئة بالضغوط.

بعده، جاء ماوريسيو بوكيتينو، الذي قدّم موسمًا واحدًا أنهى فيه تشيلسي في المركز السادس، وتأهل إلى دوري المؤتمر الأوروبي. ورغم ذلك، شهدت فترته تضخمًا في عدد اللاعبين داخل غرفة الملابس، ما صعّب عملية الإدارة الفنية، لتقرر الإدارة إقالته بسبب عدم تحقيق النتائج المنتظرة.

ثم وصل ماريسكا في الموسم التالي، بمدرسة فنية واضحة وشخصية قوية في التعامل مع الإعلام وغرفة الملابس. عمل مع مجموعة محدودة من اللاعبين، وأجرى تغييرات في أسلوب اللعب، فدخل تشيلسي دائرة المنافسة، وحقق لقب دوري المؤتمر، إضافة إلى كأس العالم للأندية. لكن في منتصف الموسم الحالي، قررت الإدارة إقالته، ليس فقط بسبب النتائج، بل أيضًا بسبب خلافات مباشرة، أبرزها تواصله مع إدارة مانشستر سيتي ليكون مرشحًا لخلافة بيب غوارديولا.

في منتصف الموسم، جاء التغيير صعبًا. ومع امتلاك إدارة تشيلسي نادي ستراسبورغ، لفت روزنيور الأنظار هناك، فتم تعيينه، لكن الأمور تعقدت سريعًا في لندن.

تصريحات الإدارة تبدو واضحة: الاتجاه في المرحلة المقبلة سيكون نحو مدرب يمتلك خبرة أكبر، مع تدعيم الفريق بعناصر ذات خبرة، لأن تعددية المواهب تحتاج إلى قيادات داخل الملعب قادرة على توجيهها بالشكل الصحيح.