وفد طرابلس في عين التينة: بري يتابع تداعيات الكارثة ومساعٍ لحلول سكنية عاجلة

3 دقائق للقراءة

استقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري، يوم الأربعاء 11 شباط 2026 في مقرّ الرئاسة الثانية في عين التينة، وفدًا من فعاليات مدينة طرابلس، حيث اطّلع منه على الأوضاع في المدينة عقب الكارثة الأخيرة التي أودت بحياة عدد من المدنيين وتسبّبت بأضرار كبيرة في الممتلكات، في ظل مساعٍ لتنسيق الجهود الرسمية والروحية والمدنية لوضع مسار عملي للحلول.

وعقب اللقاء، أوضح مفتي طرابلس والشمال الشيخ محمد إمام أنّ الوفد نقل إلى دولة الرئيس بري تحيات المراجع الروحية والمطارنة وبلدية طرابلس ومحافظي طرابلس والشمال، شاكرين له اهتمامه ومبادرته السريعة منذ وقوع الكارثة، من خلال مواقف أسهمت في تسليط الضوء على سبل المعالجة ووضعت أسسًا أولية للحلول.

وأشار المفتي إمام إلى أنّ البحث تناول حجم المأساة الإنسانية التي خلّفتها الكارثة، مؤكدًا ضرورة تكامل الجهود بين الدولة والمجتمع المدني، إضافة إلى دور الاغتراب اللبناني والأصدقاء في مختلف دول العالم، لما تفرضه الأزمة من تحديات كبيرة تتعلّق بحياة الناس وسلامتهم. وأضاف أنّ هذه الأزمة، التي وصفها دولة الرئيس بالاستثنائية، تتطلّب توحيد الطاقات وتسريع العمل لوضع الحلول موضع التنفيذ.

من جهته، أكّد رئيس أساقفة أبرشية طرابلس المارونية المطران يوسف سويف أنّ اللقاء يأتي استكمالًا لجولات التواصل مع المسؤولين، شاكرًا دولة الرئيس بري على متابعته الدقيقة للأزمة وعلى البحث الجدي في حلول عملية بدأت تتبلور خلال الأيام الماضية. ولفت إلى أنّ من أبرز هذه الحلول العمل على تأمين مساكن جاهزة للمتضرّرين تضمن لهم العيش بكرامة وبظروف لائقة، إلى حين ترميم الأبنية القابلة للإصلاح أو إزالة الأبنية غير الآمنة حفاظًا على السلامة العامة.

كما شدّد المطران سويف على حجم التضامن والدعم الذي يَرِد من داخل لبنان وخارجه، سواء من أفراد أو مؤسسات إنسانية أبدت استعدادها للمساندة، داعيًا إلى تنظيم هذه المبادرات ضمن خطة واضحة ومنسّقة لمساندة العائلات المتضرّرة.

بدوره، وصف متروبوليت طرابلس والكورة وتوابعهما للروم الأرثوذكس المطران أفرام كرياكوس زيارة عين التينة بالمباركة، معتبرًا أنّ الرئيس بري قدّم رؤية أساسية تشكّل مدخلًا لمعالجة تداعيات الكارثة التي أصابت شمال لبنان. وأعرب عن أمله في إطلاق خطوات تدريجية خلال المرحلة المقبلة، تتيح للمتضرّرين العودة إلى منازل جديدة خلال فترة زمنية تمتد بين سنة وسنتين، موجّهًا الشكر لكل الجهات التي تسهم في مسار المعالجة.

ويأتي هذا اللقاء في إطار تكثيف المشاورات بين مختلف الجهات المعنية لوضع آلية متكاملة للاستجابة للأزمة، تجمع بين الإغاثة العاجلة والحلول المستدامة، بما يضمن كرامة المتضرّرين وسلامتهم ويؤسّس لمعالجة جذرية للأوضاع القائمة.