في الليلة الحمراء، ليست القلوب وحدها نارًا، بل أيضًا هي نبضات الأسواق في لبنان التي تشتعل بزينة "فالنتاين". اليوم، يزهو الورد المستورد من هولندا والإكوادور وكينيا والهند ليعوض نقص الإنتاج المحلي، حيث تتراوح الوردة الواحدة بين 2 و5 دولارات، بينما تُباع الدزينة بأسعار تبدأ من 30 وتصل إلى 50 دولارًا.
ولا تكتمل المشهدية من دون الدببة الحمراء التي غزت الواجهات، وباتت تتفاوت أحجامها لتناسب حجم المحفظة قبل حجم الحب، فمنها الصغير الذي يرافق الوردة ومنها العملاق الذي يتطلب ميزانية "فريش" خاصة.
وفيما تتنوع الخيارات بين الحفلات الكبرى التي تلامس تذاكرها 450 دولارًا، وسهرات المطاعم التي تبدأ من 35 دولارًا، برز توجه لافت نحو Bungalows، فجذبت هذه الحجوزات، أكثر دفئًا وخصوصية، العشاق الباحثين عن الهدوء، بأسعار إقامة تبدأ من 80 دولارًا وتتجاوز 300 دولار. ورغم تفاوت القدرات الشرائية، تعكس حركة الحجوزات الناشطة إصرارًا لبنانيًا على استرداد لحظات الفرح. وخلف كل الأرقام والزينة، يبقى جوهر الحب وحده الثابت، أينما حلّت القلوب وكيفما اختارت الاحتفاء.