مفاوضات جنيف "الثلاثية" تتعثر أمام النقاط الشائكة

3 دقائق للقراءة
أعضاء من الوفد التفاوضي الأوكراني في جنيف (رويترز)

انتهت الجولة الأحدث من المفاوضات الأوكرانية - الروسية برعاية أميركية والتي عُقدت في جنيف على مدى اليومين الماضيين، من دون تحقيق تقدّم في المسائل الرئيسية الشائكة، بحيث اتسم اليوم الأول من المفاوضات بطول أمد المحادثات والتوتر الشديد، بينما انتهت مفاوضات اليوم الثاني أمس بعد ساعتين فقط من بدايتها. وإثر انتهاء المحادثات، أوضح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أنه جرى إنجاز بعض الأعمال التمهيدية، لكن في الوقت الحالي لا تزال المواقف مختلفة، لأن المفاوضات كانت صعبة. وكشف أن "القضايا الحساسة" التي لم تُحلّ تشمل مصير الأراضي المحتلّة في شرق أوكرانيا والوضع المستقبلي لمحطة زابوريجيا للطاقة النووية التي تسيطر عليها روسيا.

وأكد أمين مجلس الأمن والدفاع الوطني الأوكراني رستم أوميروف أن مفاوضات أمس كانت "مكثفة وتناولت موضوعات مهمة"، مشيرًا إلى أن الجانبَين عملا على صياغة قرارات يمكن إرسالها إلى رئيسَي البلدين. وكان زيلينسكي قد رأى قبل نهاية محادثات أمس أن مفاوضات الثلثاء كانت "صعبة بالفعل، ويمكننا القول إن روسيا تحاول إطالة أمد المفاوضات التي كان من الممكن أن تصل بالفعل إلى المرحلة النهائية". وذكر أن الممثلين الأوكرانيين والأميركيين في المفاوضات التقوا ممثلين عن بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وسويسرا، حاسمًا أن مشاركة أوروبا في العملية "لا غنى عنها".

وإذ أوضح مساعد الرئيس الروسي فلاديمير ميدينسكي أن المفاوضات حصلت بصيغ مختلفة، رأى أن المحادثات "كانت صعبة، لكنها اتسمت بالعملية"، مشيرًا إلى أن محادثات أخرى ستعقد قريبًا من دون تحديد موعد، في حين اعتبر المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف أن نجاح ترامب في جمع طرفَي هذه الحرب معًا أفضى إلى إحراز تقدّم ملموس، موضحًا أن الطرفين اتفقا على إطلاع قيادتيهما على المستجدات، ومواصلة العمل نحو التوصل إلى اتفاق. وتوقع البيت الأبيض إجراء مزيد من المحادثات في المستقبل القريب.

توازيًا، كشف وزير التنمية الرقمية الروسي ماكسوت شادايف أن أجهزة استخبارات أجنبية يمكنها الاطلاع على رسائل يبعثها جنود روس في أوكرانيا يستخدمون تطبيق "تلغرام"، فيما أكدت الهيئة المعنية بتنظيم الاتصالات في روسيا أنها تبطئ خدمة "تلغرام" في إطار حملة أوسع نطاقًا على خدمات المراسلة الأجنبية.

في الغضون، ستُعلّق المجر شحنات الديزل إلى أوكرانيا إلى أن تُحلّ الانقطاعات في إمدادات النفط الروسي عبر خط أنابيب "دروغبا" الذي يمرّ عبر أوكرانيا وينقل الخام الروسي إلى أوروبا الوسطى، بعدما توقفت شحنات النفط الروسي إلى المجر وسلوفاكيا منذ 27 كانون الثاني. واتهمت بودابست وبراتيسلافا، كييف، بالتسبّب بذلك.

نوويًا، ادعى الكرملين أن الصين وروسيا لم تجريا تجارب نووية سرّية. ويأتي ذلك بعدما انتهت صلاحية معاهدة "نيو ستارت" للحد من الأسلحة النووية بين واشنطن وموسكو، ورفضت أميركا تجديدها، متهمة روسيا بعدم الالتزام بالمعاهدة، والصين بإجراء تجربة نووية سرية عام 2020. وبعدما أكد المستشار الألماني فريدريتش ميرتس أنه يجري محادثات مع باريس حول الردع النووي الأوروبي، استبعد حصول ألمانيا على أسلحة نووية خاصة بها، لكنه اعتبر أنه يمكن تصوّر جعل الطائرات العسكرية الألمانية متاحة لنشر محتمل للأسلحة النووية الفرنسية أو البريطانية.