ريتا ابراهيم فريد

إكتشاف علمي لبناني مضادّ لكورونا

د. وسيم جابر: المُنتَج غير مضرّ ويؤمّن حماية طويلة الأمد

24 كانون الأول 2020

02 : 00

إنجاز علمي جديد تمّ الإعلان عنه منذ أيام لمجموعة من الباحثين اللبنانيين عبر استخدام تقنية النانو، حيث توصّل كلّ من الدكتور وسيم جابر والدكتور حسين جابر والمهندس محسن مؤمن إلى تركيبة منتج قادر على القضاء تمامًا على فيروس كورونا. كما أنّ المنتج حصل على شهادتي فعالية، الأولى عالمية من معهد فالنسيا للميكروبيولوجيا في إسبانيا، والثانية محلية من معهد البحوث الصناعية في الجامعة اللبنانية، إضافة إلى براءة اختراع لبنانية من وزارة الاقتصاد والتجارة.

وللحصول على مزيد من التفاصيل حول هذا المنتج، تواصلت "نداء الوطن" مع الباحث في فيزياء وتكنولوجيا النانو الدكتور وسيم جابر.


ما هي طبيعة هذا المنتج وما مدى فعاليّته؟

هو منتج سائل تمّ تركيبه على مقياس جزيئي وذرّي مبني على التركيبة العلمية لفيروس كورونا الذي يبلغ قطره من 80 الى 150 نانومتر. نجحنا في صناعة مادّة متناهية الصغر تتناسق مع ذات الحجم الجزيئي للفيروس. وهو مُركّب من موادّ قادرة على تدمير الفيروس خلال فترة زمنية قصيرة جداً. هذه الموادّ يتمّ استخدامها في عدد من التطبيقات الصحية، كما يتمّ أيضاً استخدامها للقضاء على البكتيريا. أما الجديد في هذا الموضوع، فهو أننا استخدمنا هذه المواد بناءً على دراسة تتناسق مع الحجم الصغير لفيروس كورونا، وقد أثبتت هذه المواد قدرتها على القضاء على كل عائلات فيروس كورونا من السارس، والميرس، وكوفيد 1، وكوفيد - 19، إضافة الى أيّة طفرة جديدة. فهذا المنتج قادر على مواجهتها وقتلها.

هل حصل المنتج على موافقة منظّمة الصحّة العالمية؟

في ما يخصّ موافقة منظّمة الصحة العالمية، لا توجد أيّة مشكلة على صعيد هذه التقنيات بالمادة المستخدمة كونها لا تشكّل أي خطر على الإنسان. ولهذه المادة استخدامات عدة في مجال مستحضرات التجميل والأسنان والعلاجات الطبية. وهناك دول عدّة مثل تشيكيا وفرنسا وغيرها تستخدم هذه التقنيات على المسطّحات والكمامات. ولا بدّ من الإشارة الى أننا لا نستخدم هذه المادة على الانسان، واستخدامها محصور بالمسطّحات لقتل الفيروس والبكتيريا، ولتأمين الحماية في البيئة المحيطة بنا.

هل المعقّمات الموجــــــــــودة في الأسواق اليوم غير فعّالة برأيك؟


لا شكّ في أنّ السبيرتو هو مادّة معقّمة وفعّالة، لكن ما يميّز هذا المنتج عن بقية المعقّمات هو أنّ فعاليّته تدوم لأشهر عدة، بينما المعقّمات العادية مثل السبيرتو وغيرها، تدوم فعاليتها لبضع دقائق فقط. وبالتالي هذا هو عامل الفرق في أهمية المنتج الذي يؤمّن حماية طويلة الأمد.


بعض الأطباء يقولون إنّ فيـــــروس كورونا لا يمكن أن يعيــــــــش على المسطّحات. ما تعليقك؟


لا أعلم على ماذا استندوا في نظريّتهم هذه، لأنّ الفيروس حتماً يعيش على المسطّحات وهناك مئات الدراسات في مجلّات علمية محكمة وموثّقة تؤكّد ذلك. للأسف، كل كلام إعلامي غير مُسند علمياً هو كلام فضفاض يساهم في دفع الناس الى الإستهتار وعدم أخذ الحذر من هذا الفيروس. لقد سمعنا تعليقات كثيرة في ما يخصّ الفيروس وكيفية انتشاره، وهناك من يتبنّى نظريات عدّة غير مسندة علمياً وهذا خطأ فادح.





هل هذا المنتج يقضي على فيروس الكورونا فقط؟ أم أنّه يقضي على أي فيروس آخر موجود على المسطّحات؟


التجارب العلمية أثبتت قدرة المنتج على القضاء على كل عائلة فيروس كورونا، من السارس، الميرس، كوفيد 1، وآخرها كوفيد - 19. والأهمّ أنّ له أفقاً مستقبلياً في حال ظهور طفرة جديدة من عائلة كورونا، فهو قادر على التعامل معها والقضاء عليها.

هل سيكون هذا المنتج على شكل بخّاخ أو محلول يوضع في الميــاه والبخار؟

نظراً للكلفة العالية لهذا المنتج، بحيث أنّ صناعته تتطلّب موادّ أساسية وعضوية غير رخيصة، وبطبيعة تركيبته، فهو يحتاج الى بروتوكول علمي دقيق جداً في عمليّة إنتاجه. لذلك فإنّ تطبيقاته ستكون متعدّدة كي يصل لأكبر عدد ممكن من الناس. بدءاً من المسطّحات، فيلتر المكيّف، الأسطح الجافّة، الكمامات وقناعات الوجه، وصولاً الى العملات الورقية والمكاتب وغيرها من التطبيقات.

نرى اليوم علاجات متنوّعة تُعطى للمصابين بكورونا، إضافة الى اللقاح الذي تمّ التوصّل اليه. هل تعتبر أنّنا شارفنا على نهاية هذا الوباء؟

بطبيعة الحال لا يزال الغموض سيّد الموقف لناحية اللّقاحات، حيث أنّ مستقبل العوارض التي قد تنشأ عن اللّقاح غير دقيقة حتى الآن. وفي حال ظهور طفرة جديدة من الفيروس كما حدث في بريطانيا، فهذا يعني أنّ هذه اللقاحات تحتاج لإعادة هندسة. وبالتالي نحن عملياً أمام جائحة قد تدوم لفترة لا تقلّ عن ثلاث سنوات.


ماذا عن التأثيرات الجانبية للمنتج؟ هل يسبّب الحساسية أو يضرّ بالرئتين مثلاً؟


المنتج لا يتمّ استخدامه على الجسد بتاتاً. وهو مركّب يعمل على المسطّحات وفي الكمامات ضمن عملية علمية تتماشى مع طبيعة الفيلتر. لا يوجد له أي تأثير سلبي على صحّة الإنسان أو على الرئتين. يمكن أن يكون مؤثّراً إذا شرب الإنسان منه أو استخدمه لفترات على الجلد والجسد بكميات كبيرة. لكن من الناحية التقنية والعلمية التي نعمل فيها، لا يوجد أي تأثير.


متى سيصبح هذا المنتج في متناول الناس؟


لقد انتهينا من التجارب العلمية في معهد فالنسيا للميكروبيولوجي في إسبانيا. وقد أثبت هذا المنتج مع منتجين آخرين قدرته على القضاء على فيروس كورونا. اليوم بدأنا بمرحلة التحضير اللوجيستي لتقديمه من خلال تطبيقات عدّة، التي سوف تكون في متناول الناس بعد مدّة تقارب الأسبوعين إن شاء الله.

وقد تمّ توقيع إتفاقية مع شركة EXPAND ، وهي أهمّ شركة لبنانية لصناعة الماسكات الطبية، وأوّل التطبيقات سيكون من خلال هذه الشركة. أمّا بالنسبة للاستخدامات على المسطّحات، فسوف تكون بعد بضعة أسابيع. كما أنّ هذه الاستخدامات ستكون محصورة ببعض الأماكن الحسّاسة كالمستشفيات والمدارس والمكاتب وغيرها.



يلفت موقع نداء الوطن الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.