عقد المفاوضون الأميركيون والأوكرانيون جولة محادثات في جنيف أمس، ركّزت على "المسار الاقتصادي وآليات الدعم طويلة الأمد لأوكرانيا"، حسب أمين مجلس الأمن والدفاع الوطني الأوكراني رستم أوميروف، الذي أوضح أنه جرت "مراجعة مفصّلة لوثيقة تعافي أوكرانيا، وتم الاتفاق على أن تواصل فرقنا العمل على مزيد من تفصيل الوثيقة، خصوصًا في ما يتعلّق بإعادة الإعمار المستقبلية وخطة الاستثمار"، لافتًا إلى أنه "يجري الإعداد للجولة المقبلة، ونعمل على استكمال تحديد المعايير الأمنية، والقرارات الاقتصادية، والمواقف المتفق عليها التي ينبغي أن تشكل أساسًا للترتيبات اللاحقة، والهدف هو جعل الاجتماع الثلاثي المقبل الذي سيضمّ أميركا وروسيا ذا طابع جوهري قدر الإمكان".
ورجّح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن الجولة التالية من محادثات السلام الثلاثية بين روسيا وأوكرانيا برعاية أميركا، ستُعقد على الأرجح في أبوظبي في مطلع آذار، متوقعًا أن تؤدّي إلى عقد اجتماع بين قادة الدول الثلاث، لكنه شدّد على الحاجة إلى "استكمال كل ما تم تحقيقه حتى الآن لضمان ضمانات أمنية حقيقية، والتحضير لاجتماع على مستوى القادة"، مؤكدًا أنه أجرى محادثات هاتفية مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف وصهر الرئيس الأميركي جاريد كوشنر بعد المحادثات في جنيف.
في المقابل، أفادت وكالة "تاس" الرسمية الروسية بأن المبعوث الخاص للرئيس الروسي كيريل دميترييف أجرى محادثات مع ممثلين أميركيين في فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث كانت تُعقد المحادثات الأميركية - الأوكرانية، إنما رفض دميترييف التعليق على نتائج المفاوضات، لكن "تاس" كانت قد ذكرت سابقًا أن دميترييف يعتزم مواصلة المفاوضات مع الجانب الأميركي على المسار الاقتصادي في جنيف. بالتوازي، عندما سُئل عمّا إذا كان هناك جدول زمني لإنهاء الحرب، حسم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أنه "ليست لدينا مهل نهائية، لدينا أهداف، ونحن نحققها"، في حين حذرت الخارجية الروسية من أن أي عملية نشر للقوات البريطانية في أوكرانيا لن ينهي الصراع، بل سيطيل أمد الحرب، متوعّدة بأنها ستردّ على قرار الاتحاد الأوروبي بتقليص تمثيلها الدبلوماسي في بروكسل.