تفصل 90 دقيقة، قد تمتد إلى 120، أربعة فرق عن بلوغ نهائي دوري أبطال أوروبا، حيث تتواجه العقول التكتيكية وتُحسم التفاصيل الصغيرة التي تفتح أبواب المجد نحو المشهد الختامي في بودابست.
أرسنال - أتلتيكو مدريد
تترقب مدينة لندن، وبالأخص شطرها الأحمر، عودة طال انتظارها إلى نهائي دوري الأبطال بعد غياب يقارب العقدين. ويستضيف أرسنال نظيره أتلتيكو مدريد في مواجهة تحمل طابع الفرصة الذهبية الليلة العاشرة مساء، لكنها تصطدم بعناد مدرسة المدرب دييغو سيميوني التي لا تعرف الاستسلام.
تاريخيًا، تُعد هذه المواجهة الثانية بين الفريقين في الأدوار الإقصائية الأوروبية، بعدما رجحت كفة أتلتيكو في نصف نهائي الدوري الأوروبي سابقًا بنتيجة 2-1 في مجموع المباراتين. ويتشابه سيناريو هذا الموسم، إذ انتهت مواجهة الذهاب بالتعادل 1-1، لتبقى كل الاحتمالات مفتوحة على أرض ملعب الإمارات.
المباراة الأولى عكست توازنًا كبيرًا بين الفريقين، مع حذر دفاعي واضح، وقلة في الفرص الخطيرة، حيث جاء الهدفان من ركلتي جزاء. ومن المتوقع أن تستمر المواجهة بالإيقاع ذاته: انضباط تكتيكي، وترقب، ومحاولات خاطفة عبر الهجمات المرتدة.
وبين غياب طويل عن النهائي لأرسنال، ورغبة أتلتيكو في العودة بعد سنوات، تبدو المواجهة مشتعلة بكل المقاييس.
بايرن ميونخ - باريس سان جيرمان
في ميونخ، ترتفع وتيرة التحدي داخل جدران ملعب أليانز أرينا ليل الأربعاء العاشرة مساء، حيث دعا المدرب فينسنت كومباني جماهير فريقه إلى صناعة أجواء استثنائية، مؤكدًا أن الحضور يجب أن يكون بكامل الشغف، في محاولة لبث الرعب في نفوس الباريسيين.
الإحصائيات تميل لصالح بايرن، الذي فاز في 7 من آخر 10 مواجهات بين الفريقين، مقابل 3 انتصارات لباريس سان جيرمان. وهذه هي المواجهة الثانية بينهما في نصف نهائي دوري الأبطال.
مباراة الذهاب كانت عرضًا كرويًا مذهلا، انتهت بفوز باريس 5 - 4 في سيناريو دراماتيكي كاد يصل إلى تعادل مثير لولا تدخل حاسم في اللحظات الأخيرة حرم بايرن من هدف التعادل.
في الإياب، يدخل باريس المواجهة بغياب مؤثر للنجم أشرف حكيمي، ما قد يشكل ثغرة يسعى بايرن لاستغلالها. وعلى الرغم من ذلك، تبقى المباراة مفتوحة بنسبة متساوية، حيث يقف الفريقان على أعتاب إنجاز كبير: إما وصول باريس إلى نهائي ثانٍ تواليًا، أو عودة بايرن إلى المشهد الختامي بعد غياب دام ست سنوات.
ليلتان، مواجهتان، وتفاصيل صغيرة ستكتب التاريخ… فمن يعبر إلى النهائي؟