"وانا انبّه مَن مِنَ المسيحيين غطى الدخول السوري العسكري الى لبنان في السبعينات ان لا يفرح بهذا الأمر بعد خمسين سنة ويفرح باتصال هاتفي... لازم يتنبّه لخطورة الأمور!"
يخيّل للكثيرين ان هذه السردية المختلفة المختلقة، قد صدرت عن احد فلول احزاب القوى الوطنية والاسلامية اللبنانية والفلسطينية... او فلول البعثين السوري والعراقي ليعلم بعد المراجعة ان المدّعي المفتري على أحزاب الجبهة اللبنانية وقياداتها التاريخية من كميل شمعون وبيار وبشير الجميل ووشارل مالك وان المهين لتاريخ ولوجدان الخط التاريخي للمسيحيين من يوحنا مارون وبشير الجميل الى سمير جعجع، ما هو الا جبران باسيل وريث ميشال عون الذي خدع المسيحيين على انه شمعون آخر او بشيرٌ ثاني...وما هو الا الوريث غير الشرعي للذي كان لسنين كما جاء في الشهادات والكتب لصيقا ملحقا مجندا تحت امرة المفترى عليهم مدّعيا انتهاجه نهجهم سالكا لخطهم.
عن ابتعاد الوريث، عن الوجدان المسيحي وعدم فهمه للخط الذي دفع المسيحيون والقادة- القامات، الذين استهدفَهم الطارىء، حياتهم شهادة واستشهادا في سبيله...لا بد ان نقرأ ما لم يرِد ان يقرأه عمه ولا يريد ان يقرأه هو وتياره في خطاب حليفه في المحور الهجين رأس النظام البعثي السوري الراحل حافظ الاسد الذي أجاب باسيل في 20 تموز 1976 من على مدرج جامعة دمشق مبررا اجتياحه للبنان"سوريا ولبنان عبر التاريخ بلد واحد, وشعب واحد وهذا الامر يجب ان يدركه الجميع ...ومن اجل هذا قدمنا السلاح والذخائر,(طبعا للمنظمات الفلسطينية والحركة الوطنية) ... وقررنا ان ندخل تحت عنوان جيش التحرير الفلسطيني, وبدأ هذا الجيش الدخول الى لبنان ولا احد يعرف هذا ابدا, لم نأخذ رأي الاحزاب الوطنية ولا غيرها ولم نأخذ أذنا من أحد ".
اليوم وبعد ان خدع عون وتياره بما ادعاه من محاربة للفساد والميليشيات والاحتلالات وبعد ان حصد التأييد لاستعارته دون اقتناع خطاب الجبهة اللبنانية واحزابها وعلى رأسها القوات اللبنانية،ها هو جبران باسيل وقيادات التيار يتبنون خطاب حافظ وبشار الاسد بعد ان فشلوا سابقا بنقل مرجعية المسيحيين من بكركي الى براد، ويلتحقون بمحور ولاية خامنئي الآب والإبن ووكلائه في اليمن والعراق وغزة ولبنان مصوبين على السياديين دون غيرهم معتنقين لادبيات وسرديات سقطت بفعل الواقع والوقائع والتي توثق استجرار حقيقي موثق للاحتلال الاسرائيلي نتيجة سلاح الحزب الذي غطّاه التيار بوثيقة اخرى من خارج المسار التاريخي للمسيحيين باعتبار هذا السلاح "وسيلة مقدّسة" على ما نص البند العاشر من التفاهم غير المفهوم...في حين ان مؤسس التيار ميشال عون في مرحلة خداعه للمسيحيين وتبنيه لخطاب "من هاجمهم باسيل آنفا متوددا لحزب السلاح كان قد قال في الحزب أكثر ما قاله مالك بن انس في الخمرة واكثر بكثير ما يقوله حزب القوات اللبنانية ووزيره في الحكومة يوسف رجي ومن ضمن الخط التاريخي للمسيحيين الذي خرج منه مع تياره ووريثه وصف ميشال عون في 9 نيسان 2002
..في مقابلة على محطة "أم تي في" عمليات المقاومة في الجنوب بالإنتحاريّة ولم يعترف بفضل المقاومة بتحرير الجنوب، بل قال أنّه كان هناك قرارٌ دوليٌّ والمقاومة أطالت أمد الإحتلال… وفي المقابلة ذاتها وردًّا على سؤال حول مطالبته الدائمة بنزع سلاح حزب الله قال حرفيًّا: "ألم تسمع الخطابات التي هدّدتنا بالحرب الأهليّة في حال مطالبتنا بالإنسحاب السّوري؟ حزب الله هو الذي هدّد ومن غيره يملك السّلاح؟ قال أنّنا نريد أن نقوم بكوسوفو ثانية وأنّه سيتصدّى لهذا الأمر، وأنّه في الخطّ الأمامي في الدفاع عن سوريا، وهذا ورد في صحيفة السّياسة الكويتيّة وعلى لسان السّيد حسن نصرالله، وكأنّه يتهمنا أو يهدّدنا بالحرب الأهليّة إذا طالبنا بالإنسحاب السّوري من لبنان… لماذا لا يعترف لي بحقّ الإختلاف؟ ولماذ حزب الله هو خطّ الدّفاع عن سوريا في لبنان"؟