شهدت إحدى أمسيات دوري أبطال أوروبا حدثًا استثنائيًا بعدما قرر مدرب توتنهام، إيغور تودور، الدفع بالحارس الشاب كينسكي أساسيًا بدلًا من الحارس الأول غولييلمو فيكاريو، في خطوة مفاجئة منحت الحارس الاحتياطي أول مشاركة في مسيرته ضمن البطولة القارية الأهم.
الرهان على كينسكي لم يكن قرارًا عشوائيًا، فالحارس التشيكي البالغ من العمر 22 عامًا يُنظر إليه داخل النادي على أنه مشروع حارس كبير في المستقبل. غير أن بدايته الأوروبية الأولى تحولت سريعًا إلى كابوس، بعدما ارتكب خطأين فادحين في التمرير أسهما بشكل مباشر في تسجيل هدفين مبكرين لصالح أتلتيكو مدريد خلال أول ربع ساعة من اللقاء.
ومع تلقي الفريق ثلاثة أهداف خلال تسع دقائق فقط، اثنان منها بسبب أخطاء مباشرة من الحارس الشاب، لم يتردد تودور في اتخاذ قرار قاسٍ بسحب كينسكي من الملعب في الدقيقة السادسة عشرة. غادر الحارس أرضية الملعب بملامح حزينة متجهًا مباشرة نحو النفق، لتتحول ليلته التي كان يفترض أن تكون ذكرى تاريخية إلى مباراة قد يرغب في نسيانها بأي ثمن.
المباراة انتهت بخسارة ثقيلة لتوتنهام بنتيجة 5–2 أمام أتلتيكو مدريد في ذهاب دور الـ 16 من دوري أبطال أوروبا، في وقت يعيش فيه الفريق موسمًا مضطربًا محليًا أيضًا، إذ يواجه خطر الهبوط من الدوري الإنكليزي الممتاز، في مفارقة لافتة لفريق توج بلقب الدوري الأوروبي في الموسم الماضي.
قرار التبديل المبكر أثار انقسامًا واضحًا بين الجماهير والمحللين؛ فبينما رأى البعض أن قرار التبديل السريع قاسٍ ومن اعتبر أن إخراجه من الملعب هو حماية له. وبذلك سُجل هذا التبديل كأحد أسرع التبديلات لحارس مرمى في تاريخ دوري أبطال أوروبا دون وجود إصابة.